تخطَّ إلى المحتوى

يا لائمي في الهوى كفاني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا لائمي في الهوى كفاني

فعَدِّ عن بعضِ ذا الملامْ

لِمَ لا تلومُ الذي جفاني

وصدَّ عن مقلتي المنامْ

هواه من أشكلِ المسائلْ

كم حار في وصفِه فقيهْ

وفيه ما تنفعُ الوسائلْ

أخشاه جَهْدي وأتَّقِيهْ

وكم عتابٍ وكم رسائلْ

أعدُّها حينَ ألتَقِيهْ

يهتزُّ من نشوةِ الدِّنان

كأنَّما لحظُه مُدامْ

وتعتري سكتةُ اللسان

يعودُ لا يُفصِحُ الكلامْ

أقسامُ هِجرانِه لعشقي

ماضٍ ومستقبلٌ وحالْ

خاطَرْتُ في حبِّه بنُطْقي

إذ قلتُ لا بدَّ من وصالْ

أخلَصْتُ عزمي به وصِدْقي

وقد تعرَّضْتُ للسؤالْ

عسى بعينِ الرِّضا يراني

من غيرِ عُجْبٍ ولا احتشامْ

يُبدِّلُ البعدَ بالتداني

ويُعقِبُ الهجرَ بالتئامْ

سَكِرْتُ من حُبِّه بشمسٍ

من فوق عِطْفَيْه تَطلُعُ

وفيه يومي مضَى وأمسي

وشملُنا ليس يُجمَعُ

عسى غداةَ اللقاء أُمسِي

قد ضمَّنا فيه مَوضِعُ

وأنهبُ العيش من زماني

بالضمِّ من ذلك القوامْ

وأبلُغُ القصدَ والأماني

بِلَثْم ما قد حوى اللثامْ

ما لي عذولٌ عليه لكنْ

لسوء حظِّي له رقيبْ

يكونُ في أبعدِ الأماكنْ

تلقاه من جمعِنا قريبْ

وفي فؤادي هواه ساكنْ

وما لدائي به طبيبْ

في حسنِه كاملُ المعاني

كأنه البدرُ في التمامْ

وإنما نقضُه اعتراني

وذاب قلبي من الغرامْ

إذا تخلَّصتُ من غرامي

أتوبُ منه ولا أعودْ

ولا أُقاسِي على الدوامِ

من لم يَزَل يَنقُضُ العهودْ

أجفانُ عيني به دوامي

من طولِ ما يُخلِفُ الوعودْ

أراه بالطَّيفِ إن أتاني

وليس في وَصْلِه مرامْ

وعن كلامي به تواني

حتى ولا لفظة السلامْ