أَتَذكُرُ تِشرِينَ كَيفَ بَدَا
بِعَزمِ الأُسُودِ يَكِيدُ العِدَا
وَأَنعِمْ بِفِتْيَانَ شِيمَتُهُم
بِسَاحِ الوَغَى سَيفُهُم جُرِّدَا
بِضَيفٍ وَسِنوَارَ قَد جَهَّزُوا
سِنَانَ الرِّمَاحِ لَهُم عَضُدَا
سَتَكتُبُهُ الشَّمسُ تَارِيخَهُم
وَفَوقَ الجِبَالِ عَلَا وَتَدَا
لَقَد صَدَقَ الوَعدُ طُوفَانُهُم
حُمَاةٌ لِلأقصَى بِهِم سُعِدَا
فِلِسطَينُ نَادَتْ فَلَبُّوا نِدَاهَا
وَبِالرُّوحِ جَادُوا هُمُ المَدَدَا
وَلِلَّهِ مُحْتَسِبَاً قَد مَضَى
وَفِي سَاحَةِ الحَربِ مُتَّحِدَا
فَنَالَ الشَّهَادَةَ مُشْتَبِكَاً
فَنَالَ مُنَاهُ الَّذِي قَصَدَا
فَيَحيَى الزَّعِيمُ الَّذِي سَطَّرَت
بِسَطْوَةِ يُمنَاهُ قَد رَشَدَا
فَيَا رَبُّ عَجِّلْ بِنَصرٍ مُبِين
وَأَهْلِكْ عَدُوِّي وَمَن حَشَدَا
وَيَسِّرْ طَرِيقَاً لَنَا تَستَقِيم
لِلأقْصَى نُصَلِّي بِهَا عَدَدَا