غريرة حسن قد تثنى بها الكبرُ
فليس لنا حظ بها للقا نزرُ
ولكنها جفناً به الذل والكسرُ
برمتها اضحت لمن بهم الفكرفيا ربِ اضحى العيش من فعلها مرَّا
لقد عاد قلبي ذابل الجفنِ فاعتلا
كما انه من جور اعينها ملاَّ
ومن معطفيها لم يشاهد بها عدلا
ومن حسنها يشكو التجافيَ والبخلافسلم للخلاَّق في حبها الامرا
تحيرتُ فيها حين بتُّ متيما
بها لست ادري من لها القلب تيَّما
فخبرني عن امرها من لها انتمى
وعاتبتها يوماً فأَبدت تبسمافقلت أتركوا العذراء علَّ لها عذرا
لقد لبست حسن اللباس ودونهُ
لقد لقي الولهان فيه فتونهُ
وان شامها خالٍ اثارت شجونه
وافني عليها بالبكاءِ عيونهولا عجب من بعد ما ابكت الصخرا
كريمة وصل لا تضن بزورة
عليه سواءُ في سبيل وكرمةٍ
واضحى كعصفور يبل بديمةً
لدى الوصل تعروهُ عوارض هزةكأَن قد شكا من قربها البرد والقرَّا
أَحست به داءَ الصبابة والهوى
وما ناجعٌ الاَّ الوصال به دوا
فلم يكُ منها غير ان تخلع الحيا
لتبريد قلب في صبابتها اكتوى
وجاب بها بين البطائح والتل
بجنبٍ الى جنبٍ ورجلٍ الى رجلِ
وقد سمح الخدان بالورد والطل
كذلك برد الأُقحوانِ من الغلِيطفئُ قلباً كان لما غلى قدرا
وكان لها جاراً فلم يلقَ كلفة
اذا رام منها ان يمتع مقلةً
فحيته في وقت الاصائل خلسة
ومن طرب حيا من الخد وردةًوطرفاه سحَّا مثلها وردة حمرا
ولم يثنها عنه عذول وكاشحُ
وما راقها غادٍ اليها ورائحُ
وحق هواهُ سوتها العذب صائح
سواه حليلاً لست ارضى يصافحُولست ارى للعين في غيرهِ بدرا
سألت الفتى عن امره فأَجابني
وخبرني عن ذلهِ وافادني
بحب التي يهوى وخبراً ازادني
اذا لم أُشاهدها ويومي فاتنيكأن عليَّ ذلك اليوم مامرَّا
وكم ضرج الخدين في جنح افتما
بدمعٍ من الاجفان قد سح عندما
وكم ندب الحظ الذي كان مظلما
على قبل الخدين قد ذاب واللمىكما شاب فوداً حينما ابصر النحرا
فودعها والعين جادت بعبرة
على مثل خديها بورد وحمرةٍ
واودع في احشائها حر جمرة
غداة اصيل لوعتها وبكرةٍفباتت على طول النوى تشتكي الجمرا
وفاء والفاها تدر محاسناً
ولم تبرح الالحاظ منها فواتناً
كما لم يزل في قلبها الحب كامناً
فأَضحى بظل الحب يمرح آمناًيغارُ عليها وهي قد فتحت صدرا
نمى باءٌ منه الى بعض صحبه
وجاء رسول الخير في وجه كتبهِ
فخالجها فرط السرور لقربه
كما اصبحت نشوى بخمرة حبهِفزاد على بشر المحيا بها بشراً
وكنت تراها كلها حسن مبسم
وفاض حياها بالسرور المقدَّم
وماست دلالاً في نسيج مسهمَّ
تربص اقبالَ الشجي المتيمليقضي منها ما لقد رامهُ دهرا
وقد سمعت وقع الحوافر فانثنت
وعن ساعد جداً اليهن شمَّرت
ومن جذل بالدمع آماقها همت
وما فتئت تسعى الى انها رأتحشاشة نفس اي حبيباً علا مهرا
فبشت له والطرف باكٍ وسافحُ
كطل همي والصبح بالشمس لائحُ
وقالت سلامٌ بالمحبة فائح
سلام لمن اهوى وقد عاد نازحُالى الدار من بعد احتمالي له الهجرا
عليها هوى من فوق صهوة نهدهِ
كما انقض دمع العين في سفح خدهِ
وطوق جيد الحسن منها بزنده
ومن خدها قد هام في ماء وردهشليخمد من نار الجوى كبداً حرَّى
فعاد إلى اوطانه مثل ضيغم
ملا العين في نجح واحراز مغنمِ
وقابله اصحابه بالتكرم
وطابَ فؤاداً من محب مسلموقد شاهد العذراء ما برحت عذرا
لعمرك ليس الحب الا بذلة
ووصلُ الغواني اصلهُ لثم وجنةس
ولولاه لم يظفر بأدنى تعلة
فتىً واقع في قلبه حبُّ دميةولو قد قضى في حبها العيش والعمرَا