أقيمُوا لِلعُروبةِ كُلَّ مأتَمْ
فإنَّ الموتَ أمرٌ قد تحتَّمْ
يُسَامُونَ الهوانَ بكلِّ أرضٍ
كأنَّ لسانَهم في رأسِ أعجمْ
ألستَ ترى صُنُوفَ البؤسِ حلَّتْ
بكأسِ الحيْنِ والإذلالِ تُقْدِمْ
فما طَرَقُوا لِبَيتِ المجدِ بابًا
ولا تَرَكُوا لِبابِ الذُّلِّ مَنْسِمْ
أهِيبُوا لو أجابُوا اليومَ صوتًا
تغشَّتْه الشُّجونُ فما تبسَّمْ
فَفِي بغدادَ منها أو أرِيحَا
وفي أفغانَ أخطابٌ تُجَسَّمْ
وغزةُ قد دهاها ما دهاها
وقُدْسٌ تستجيرُ بصوتِ أبكَمْ
فنامُوا كيف شِئتُم لا تُراعُوا
فما يَعْنِيكُمُ ممَّا تَقَدَّمْ
وربُّ النَّاسِ يومًا سوف يَقضي
ويَفصِلُ بينَكُمْ حَتْمًا ويحكُمْ
ويحشُرُكُم إلى النِّيرانِ حشرًا
ولا يُجْدِي التَّنَدُّمُ مَن تَندَّمْ
رَضِيتُم بالهوانِ وليس يَرضَى
به إلَّا سفيهٌ قد تجثَّمْ