تخطَّ إلى المحتوى

من فضة الصبح أم من عسجد الشفق

البسيط

١٥ بيت

النسيب

مِن فِضَّةِ الصُبحِ أَم مِن عَسجَدِ الشَفَقِ

هَذا البَهاءُ الَّذي في ثَوبِكَ العَبِق

يا رَوضَةً خَطَرَت بَينَ الرِياضِ ضُحىً

يُنافِحُ المِسك مِن أَردانِها خُلُقي

مالَت بِقامَتِها يابانَةُ اِعتَدِلي

شَدَت بِأَنغامِها يا بُلبُلُ اِستَرِق

يا نَرجِسُ انظُر لِعَينَيها إِذا نَظَرَت

يا ياسَمينُ لَقَد مَرَّت بِك اِنتَشِق

إِنّي أَغارُ مِنَ الأَقلامِ في يَدِها

يَنظمنَ أَبهى نثار الشُهبِ في نَسَق

لَولا يَراعَتُها تَهوى أَنامِلَها

لَم تَبكِ في يَدِها عِشقاً عَلى الوَرَق

أَي ظَبيَةَ الشامِ قَد أَوقعتِ في شَرَك

لَيثاً بِمِصرَ حَليفَ السُقمِ وَالأَرَق

عَيناكِ فَجَّرَتا عَينَيهِ فَهوَ إِذا

نَجا مِنَ الوَجدِ لا يَنجو مِنَ الغَرَق

بي مِنكِ ما بِطَعينِ السَيفِ مِن أَلَم

وَما بِملقىً عَلى النيرانِ من حَرَق

لا تَحسَبي عَهدَ قَيسٍ في الغَرامِ خَلا

وَصَدِّقيني فيما أَشتَكي وَثِقي

إِن كانَ دينُكِ أَو ديني يُفَرِّقُنا

وَلَستُ مِنكِ عَلى حالٍ بِمُفتَرق

فَإِنَّ دينَ الهَوى يا ريمُ يَجمَعُنا

وَلَيسَ كَالحُبِّ مِن دينٍ لِمُعتَنِق

مَن لي عَلى غُصَصِ الدُنيا وَبي ظَمَأ

أَلا يَكون بِعَذبٍ سائِغٍ شَرقي

فَنعتُ مِنكِ بِداءٍ لا دَواءَ لَهُ

وَقَد جَفَوتِ وَقَلبٍ فيكِ مُنسَحِق

ما لي وَلِلجِسمِ يُعييني تَطَلُّبُهُ

مادامَ في جَوهَرِ الأَرواح مُرتَزقي