أنا في الكون نقطةٌ فاعرفوني
ثم عنها بدت لذاتي شؤوني
وتجلتْ في مرسح الكون ذاتي
فتراءت بكل عالٍ ودونِ
وأنا لم أزل على ما عليه
من قديمٍ فخلِّ وهْمَ الظنون
أنا كل الورى وكل المعاني
أنا كل الشروح كل المتون
أنا عبدٌ لها وقد ملكَتْني
بجمالٍ مبرقعٍ ومصون
أسكرَتْني بكأس خمرٍ رضاها
أسرتْني بسحر غمز الجفون
ساررتني بسرها ثم قالت
خبِّرِ القومَ علَّهم يشهدوني
فهْي في الكون لا سواها فحقِّقْ
سرَّ معنى ظهورها في البطون
فتراها به لها قد تجلت
بشؤونٍ وما رأتها عيوني
إن «فوزي» بها لسرٌّ عجيبٌ
وهو عشقي لها وفرْط الشجون
«أحمد» الله في الختام بقولي
أنا في الكون نقطة فاعرفوني