لَقَد ضِقتُ ذَرعاً مِن فِراقِ أَبي بَحرِ
وَقَلَّبَ قَلبي لِلبِعادِ عَلى الجَمرِ
وَحُمِّلَ ما لا يَستَطيعُ اِحتِمالَهُ
وَحُبُّ أَبي بَحرٍ يَزيدُ وَلا يُكري
يُحَرِّكُ شَجوَ النَّفسِ ذِكرى سُكونِهِ
وَأُنسِي بِهِ بَينَ التَّرائِبِ وَالنَّحرِ
وَكانَ جَميلُ الصَّبرِ أَليَقَ بِالفَتى
وَلا دَرَّ دَرِّي إِن تَجَمَّلتُ بِالصَّبرِ
فَتَبّاً لِهذا الدَّهرِ ماذا يُريدُ مِن
فِراقِكَ لا قَرَّت بِهِ أَعيُنُ الدَّهرِ