تخطَّ إلى المحتوى

إني سألت عن البرغوث مسألة

البسيط

١٣ بيت

المتفرقات

إِنّي سأَلتُ عنِ البرغوثِ مسألةً

مكرُوهةً ليتَها يا صاحِ لَم تَكُنِ

أَجابَنِي كلُّ بَرغوثٍ علَى عجلٍ

لبَّيكَ ها أَنَذا فانظُر لتعرِفَنِي

حَتَّى اجتَمَعنَ مِنَ الآفاقِ أجمعها

مِنَ العراقِ وَمِن شامٍ وَمِن يَمَنِ

فقلتُ اِنصرفوا عَنِّي عرفتكُمُ

فقالَ قائلُهُم إسمَع ولا تَرَنِي

إِنّا رأَيناكَ مُحتاجاً لنقصِ دَمٍ

ولا تَزالُ كثيرَ النَّومِ والوَسَنِ

حتَّى تثاقَلتَ عن وِردِ الصَّلاةِ وقَد

علِمتَ فضلَ قيامِ اللَّيلِ والسُّنَنِ

وَرُبَّما مرَّ كلُّ اللَّيلِ مُنقَضِياً

وَأَنتَ لَم تنقَلِب كالمَيتِ في الكَفَنِ

أما تَرَاني جَميعَ اللَّيلِ مُضطَرِباً

لا أَستَقِرُّ ولا آوي إِلى سَكَنِ

وإِنَّما الأَمرُ بالمعرُوفِ شِيمَتُنا

والآمِرُون بهِ هُم خِيرَةُ الزَّمَنِ

فنَحنُ عِندَكَ أَضيَافٌ فَهَيِّ لنا

حتّى نُصِيبَ نصيباً مِنكَ فِي البَدَنِ

حَتّى تَقومَ جميعَ اللَّيلِ مُنتَصِباً

تتلُو المَثانِي وَتَدعُونِي وتَشكُرُنِي

فَقُلتُ أَحسَنتَ فِي قولٍ ولستَ لما

تقولُ أَهلاً فيا صَبراً عَلى المِحَنِ

إِنَّ النَّبِيَّ نَهانا عَن سِبابِكُمُ

فَسوفَ نَقتُلُكُم يا أَسوَدَ الأُذُنِ