شارعُ الوردِ قصير
إنَّهُ يَمتدُّ من بيتي
إلى بيتي!
بِلا أرصفةٍ
كَيفَ كانت فوقهُ الشمسُ تَسير؟!
وعليهِ يَلعبُ البدرُ المنير؟!
كُنتُ مَسحوراً
بِهذا الشارعِ السَّمْحِ المثير
كنتُ مَشغولاً بِهِ شِعراً ورَسْماً
ولهُ أدعو عصافيراً
بهِ أُغري فراشاتٍ وأحلاماً تطير
بعد أن صِرنا حَبيبينِ صَديقينِ
أتَتْ لافتةٌ
غَيّرَت أسماءَنا
فَتغيرنا بِحُكْمِ الاسمِ
لا أدريَ بِاسمِ الحُكْمِ!
لا أدريْ، تَغيرنا كثير!
أصبحَ الشارعُ يَمتدُّ
مِنَ البيتِ إلى الصينِ
طويلاً ووسيعاً!
تَمْرَحُ الأفيالُ فيهِ والزَّرَافاتُ
وقُطْعَانُ الحمير!
وإذا مَرَّ به الإحساسُ يوماً والضمير
تُعلِنُ البيئةُ عن نَكبتها!!
تُعلِنُ الظلماءُ
عن زَحفِ عَدوَّينِ لَدودَينِ!
وعن وَضعٍ خطير!
أصبحَ الشارعُ،،
عفواً،، لم يَعُدْ يَعرِفُ صُبحاً!
صارَ،، عَفواً،، لا يَصير!
بل بَقى في لَيلِهِ مِثلَ الضرير!