لِتُقطعْ مَلْكَةُ الدّوحِ
ويُقطع منبتُ الشرِّ
قرونًا خمسةً عاشت
طليقَ الغصن والزهر
خلال الغاب راقصةً
عليها يهزج القُمري
وتبغي عيشةً حتى
تزورَ الدهرَ في القبر
ألم يأنِ لها بَتْرٌ
ويُمحى الشرُّ بالبتر
وقد شابت ذوائبُها
وراعتْ مُوحشَ الطير
سأقطع جذعَها النامي
وأمحو منبت الشر
أظلَّتْ تحتها حينًا
شؤونَ الحبِّ والغدر
وكم حاكتْ لها آهًا
تُفجّرُ واسعَ الصدر
وكم أوحتْ بأحلامٍ
أضلّت نابِهَ الفكر
وكم جِرمٍ أظلَّتْه
بهذا المظهر المغري
عليها وقَّعَ الأحبا
بُ لحنَ الحبِّ والسحر
وأجدادي وأجدادٌ
لهم راحوا مع الدهر
سأقطع جذعَها النامي
وأمحو منبتَ الشرّ
شديدُ الحَرّ نمّاها
ولم تذبلْ من القَرّ
ونسْجُ الضوء أزهاها
فكانت نزهةَ العصر
سيضحي جذعُها فحمًا
كفحم المنجم المثري
أقطِّع جذعَها النامي
وأمحو منبت الشرّ
وإن لم أقطعِ الجِذعَ
كما أعدو على الجذر
وأستأصلْ شظاياها
وما يبقَى من الأثَر
فقد تحيا مُطاولةً
سحابَ الصحوِ والحرّ
وتُعلي رأسها زهوًا
إلى الأجواء في فخر
ويحيا تحتها لهوٌ
بليغ الشرِّ والضرّ
سأقطع جذعَها النامي
وأمحو منبت الشرّ