تخطَّ إلى المحتوى

أحلام محطمة تتراقص في خيبة

غير معروف

٢٣ بيت

الحماسة

أحلام محطمة ،تتراقص في خيبة

أصوات تائهة تهمس في الظلمة

تعيش حياة أثقل من القسوة

ضاعت ابتسامتها، تحلم بأيام قديمة

الناس يتلاشون حصرة و عزلة

يقولون: الحياة لم تعد عادلة

تزرع في القلب، أحزانا مؤلمة

تنتظر فرجا...لا يأتي بالمرة

ربما الرياح قادرة، حمل بذورا منقدة

في رحاب الرجاء تبعث أمل الصرخة

من رحم الصبرِ يُنجبُ الحكمةَ

تُنيرُ الدروبَ، وتُلقي النظرةَ

تسري كنورٍ، وتبقي شرارةً

تصغي لها الأرواحُ في دفءِ اللحظةِ

لا تُرى، تُشعرُ، لا بالصوتِ، بل بالهمسةِ

إلى أين تمضي سهامُ الحياة؟

وأين يُضيء نداءُ الظلمةِ؟

أبناؤنا ومضةُ الغدِ الحرّةِ

سُفُنٌ تمخرُ قيودَ العقيدةِ

وقلوبٌ تُرسلُ نحو المتباعدةِ

هم ليسوا امتدادَ الظلالِ القديمةِ

نحنُ الأقواسُ، وهمُ السهامُ المنطلقةُ

يرسمُ الموجُ طموحاتهم العالية

نمضي بهم، وقلوبُنا مُشتاقةٌ

ركوبُهم سفينةُ الحريةِ الهانئةِ

أولادُنا نفسُ الحياةِ الباقيةِ

من نورِها جاؤوا، وساروا حانيةً

روحُ كونٍ لا تُقيَّدُ أيديهمُ ساعيةً

نُعطيهم حبًّا، لا نفرضه إلزاميةً

ليسوا لنا ملكًا، ولسنا لهم سادةً

فالقلبُ حرٌّ، والنجاةُ واعيةٌ

لا نبلغُها، والخطى مُتدانيةٌ

الشمسُ لا تعودُ للشفقِ باقيةً

المستقبلُ ينقشُ رؤاهمُ العاليةَ

يحكي بألوانٍ لم تعرفها الأزمنةُ

سيأتي يومٌ لا يُعلنُ بالنذرةِ

بل يُولدُ من نفسٍ مستشرقةٍ

تتكلمُ فيه الجراحُ، وتكشفُ الأقنعةَ

و تصبحُ للحياة معنى و همية

تعودُ للروحِ مثل الصلاةِ، بلا رُتبة

فيها صدقٌ، لا خِداعٌ، ولا خيبة

لها معنى كالبذرة في التربة الخُضْرَة

موشومة في عقول الأجيال الآتية

تخترقُ الاحلامَ، تَحملُ عِبرة

تكسر القيود برسالتها النبيلة

تبني بصيلة الانتماء أمة واعدة