تخطَّ إلى المحتوى

جمعت يا درة الأقلام والكتب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

جمَعتَ يا درّةَ الأقلامِ والكتبِ

شملَ العُلا وشتاتَ العلمِ والأدب

قدّمتَ للعلم والتاريخ قائمةً

غرّاءَ من ذكرياتِ الصّفوةِ النُّجُب

وجئتَ كالرّوضة الغنّاءِ زاخرةً

بكلّ ما تشتهيه النّفسُ من أدب

حتى غدوتَ من التاريخ مكتبةً

تروي لما قد مضى في منطقٍ عجب

يا درّة الفكرِ شدتني إليك عُرًا

من القرابة أقوى من عُرى النّسب

لأن لي فيك ذكرى عالمٍ ورعٍ

يكون لي بجلالِ العلمِ خيرَ أب

كم راعني منه تقواهُ وسيرتُهُ

وسعيُهُ الحقُّ في التحصيلِ والطّلب

حتى غدا قمةً في الفقهِ شامخةً

أطلّ منها على تاريخه الذّهبي

ذاك الفقيهُ الذي حثّ الخُطا فرحًا

وراح يعدو إلى العرفان في طرب

طاف البلادَ لنيلِ العلم في شظَفٍ

من الحياةِ بلا مالٍ ولا نشب

وخاض معركةَ الأسفارِ في ثقةٍ

بكلّ أرضٍ فلم يفشلْ ولم يخِب

مِنَ الحجازِ إلى مصرٍ وأزهرِها

إلى الشآمِ بلا تيهٍ ولا صخب

سلاحُه الصّبرُ ما كلّت عزِيمتُهُ

يومًا ولا ضاق من فقرٍ ومن نصب

حتى ارتوى من معينٍ طاب مشربُهُ

لولا هدى الله لم يَعْذُبْ ولم يَطِب