إِنْ أُمْسِ لا أَشْتَكِي نُصْبِي إِلَى أَحَدٍ
وَلَسْتُ مُهْتَدِياً إِلَّا مَعِي هادِ
فَقَدْ صَبَحْتُ سَوامَ الْحَيِّ مُشْعِلَةً
رَهْواً تَطالَعُ مِنْ غَوْرٍ وَأَنْجادِ
وَقَدْ يَسَرْتُ إِذا ما الشَّوْلُ رَوَّحَها
بَرْدُ الْعَشِيِّ بِشَفَّانٍ وَصُرَّادِ
ثُمَّتَ أَطْعَمْتُ زادِي غَيْرَ مُدَّخِرٍ
أَهْلَ الْمَحَلَّةِ مِنْ جارٍ وَمِنْ جادِ
وَقَدْ دَفَعْتُ وَلَمْ أَجْرُرْ عَلَى أَحَدٍ
فَتْقَ الْعَشِيرَةِ وَالْأَكْفاءُ شُهَّادِي
قَدْ يَعْلَمُ الْقَوْمُ إِذْ طالَتْ غَزاتُهُمُ
وَأَرْمَلُوا الزَّادَ أَنِّي مُنْفِدٌ زادِي
وَلَسْتُ غاشِيَ أَخْلاقٍ أُسَبُّ بِها
حَتَّى يَؤُوبَ مِنَ الْقَبْرِ ابْنُ مَيَّادِ
أَثْنُوا عَلَيَّ فَكائِنْ قَدْ فَتَحْتُ لَكُمْ
مِنْ بابِ مَكْرُمَةٍ تُعْتَدُّ أَوْ وادِ