نظرْتُ وصُحبَتي بقصورِ حَجْرٍ
برَيّا الطرْفِ غائرةَ الحِجاجِ
إلى ظُعُنِ الفُضَيلةِ طالعاتٍ
خصورَ الرملِ واردةَ الهَماجِ
وتحتي من بناتِ العيدِ نِقْصٌ
أضَرَّ بنَيِّهِ سَيرٌ هَجاجِ
إذا ما السوطُ شمَّرَ حالبَيْهِ
وقلَّصَ بدْنَهُ بعدَ انحِضاجِ
رأيتَ دَسيعةً للرَّحلِ منهُ
على دَحَمٍ مُخَوِّيةِ الفِجاجِ
ومَوماةٍ كظهرِ الترسِ تحمي
تَماحُلَ بِيدِها خُدْلُ النعاجِ
بها يقعُ السحابُ بغيرٍ أُنسٍ
ويُلْقحُ وحشَها بعدَ النتاجِ
قطعْتُ إذا القوارعُ أرَّقتْني
بسَدْوِ مُقدِّمِ الضبعَيْنِ ناجِ
خَروجِ المنكِبَيْنِ منَ المطايا
إذا ما قيلَ للشُّجُعاتِ عاجِ
كأنَّ زِمامَهُ يُثنى إلينا
قناةُ رُدَيْنةٍ ذاتُ اعوجاجِ
كأنَّ ندى نوابعِ أخدعَيْهِ
عصيرُ صنوبرٍ ذَفِرِ المُجاجِ
تَحدَّرَ من مُرَيْئِشةٍ تراها
كعِفْرِيَةِ الغَيورِ من الدجاجِ
تقدَّمَ سَدْوَ لاحقةٍ أبُوضٍ
تأطَّرَ خلفَها غيرَ انشِناجِ
إلى حاذٍ ألفَّ ترى صلاهُ
وفَقْرَتَهُ كمَضْبورِ الرِّتاجِ
يمُدُّ جَديلَهُ المثني حتى
يصيرَ مُورَّداً بعدَ انضِراجِ
وجَوزٌ جَهْضَمٌ جنحَتْ إليهِ
زوافرُ فاعتدلْنَ على انتفاجِ