تخطَّ إلى المحتوى

أيا أنشودة طلعت مع فجر الليالي السود

غير معروف

٤٠ بيت

الحماسة

أيا أنشودة طلعت مع فجر الليالي السود

وكان نشيدها صوتا

يهزُّ الصمت، والجلمود

وكان دويها في السمع،

أمضى من هدير البحر والبارود

أولها تقاسيم بصوت العود:

أهلا ابننا المفقود

أهلا أيها المولود

بالأحضان ياأنشودة عصفت

بصوت الماضي المنكود

ماض للعبيد،

جياعنا أما الامام السيد المعبود

أهلا حين قمنا في الصباح لصوته عجبا

رقصنا في الشوارع كلنا طربا

وغنينا

فكان صدى أغانينا لها لهبا

وكان الدم يمشي فوقنا سحبا

أحمر من شعاع الشمس

أرخص من حياة النفس

وأصدق من مرور الماء بين الغرس

وفيما كان هذا اللحن يطربنا

يكون معذب الإنسان يتبعنا

ومخبر سارق الاصوات يرقبنا

ليسرق ذلك اللحن الذي في الصبح أطربنا

ولكن الصدى، واللحن .. لا

ما مات في فمنا

كلا انه لازال كل دقيقة

ينساب في دمنا

أيا لحنا كتبناه بماء الدم في الأوراق

أيا لحنا قرأناه على الفقراء في الآفاق

أيا لحنا سكبنا حين غنا الجوع، والأشواق

أيا لحنا حملناه على الأعناق

أيا من أخرستك أيادي الأبواق

والعملاء، والسراق

قلها أيها الخلاق

ياسبتمبر العملاق

لتندحر العمالة واللصوصية

وتسقط من على الأرض العبودية

وتنكسر القيود السود

والعقب الحديدية