تخطَّ إلى المحتوى

أمر عيش وحال خفض

البسيط

١٦ بيت

الرثاء

أَمَرَّ عَيْشٌ وَحَالَ خَفْضُ

وَحَلَّ هَمُّ وَبَانَ غَمْضُ

وَمَضَّنِي حَادِثٌ دَهَانِي

وَطَارِقُ الحَادِثَاتِ مَضُّ

وَخَانَنِي الدَّهْرُ فِي ثِقَاتِي

فَشَتَّ بَعْضٌ وَمَاتَ بَعْضُ

وَعَضَّنِي فِيْهِمُ بِنَابٍ

وَالدًّهْرُ مُودٍ بِمَنْ يَعَضُّ

وَأَسْرَعَتْ فِيْهِمُ المَنَايَا

وَسَيْرُ خَيْلِ المَنُونِ رَكْضُ

وَاسْتَرْجَعَتْ مِنْهُمُ اللَّيَالِي

قُرُوضَهَا والحَيَاةُ قَرْضُ

وَنَقَضَتْ فِيْهِمُ شُرُوْطَاً

لَمْ يَكُ مِنْهَا يُخَافُ نَقْضُ

بُدُورُ عِزٍّ تَضَمَّنَتْهَا

بَعْدَ بُرُوجِ السَّمَاءِ أَرْضُ

كَمْ غُصُنٍ فِي التُّرَابِ مِنْهمْ

جَنَتْهُ أَيْدِي المَنُونِ غَضُّ

كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ عَلَيْهِ

رُزْؤُهُمْ أَسْهُمٌ تُقْضُّ

عَاشُوا كِرَامَ الفَعَالِ عَيْشَ ال

وَرَى بِهِمْ فِي المُحُولِ خَفْضُ

تُدْحَضُ عَنْهُمْ بِهِمْ خُطُوبٌ

لِيْسَ لِأَذْنَانِهِنَّ رَحْضُ

وَخَلَّفُوا مَحْتِدَاً وَعِزّاً

مَحْضَاً وَمَجْدُ الكِرَامِ مَحْضُ

لَمْ يَصُنْ المَحْلُ قَطُّ مَالاً

لَهُمْ وَلَمْ يُسْتَذَلَّ عِرْضُ

أَوْدَوْا فَأَوْدَتْ بِهِمْ مَعَالٍ

وَمَاتِ بَسْطٌ بِهِمْ وَقَبْضُ

والصَّبْرُ إَلاَّ إِذَا فَقَدْنَا

مِثْلَهُمْ سُنَّةٌ وَفَرْضُ