يا مؤنس الأبرار في خلواتهم،
يا خير من حطت به النزال.
من ذاق حبك لا يزال متيما،
قرح الفؤاد يعوده بلبال.
من ذاق حبك لا يرى متبسما،
في طول حزن للحشا يغتال.
أحبك حبين، حب الوداد،
وحبا لأنك أهل لذاكا.
فأما الذي هو حب الوداد،
فحب شغلت به عن سواكا.
وأما الذي أنت أهل له،
فكشفك للحجب حتى أراكا.
فما الحمد في ذا ولا ذاك لي،
ولكن لك الحمد في ذا وذاكا.