أَبْلِغْ أَبَا كَنَفٍ إِمَّا عَرَضْتَ بِهِ
وَالْأَبْجَْرَيْنِ وَوَهْباً وَابْنَ مَنْظُورِ
أَلَا طِعَانَ وَلَا فُرْسَانِ عَادِيَةً
إِلَّا تَجَشُّؤُكُمْ عِنْدَ التَّنَانِيرِ
ثُمَّ احْضُرُونَا إِذَا مَا اِحْمَرَّ أَعْيُنُنَا
فِي كُلِّ يَوْمٍ يُزِيلُ الْهَامَ مَذْكُورِ
تَلْقَوْا فَوَارِسَ لَا مِيلاً وَلَا عُزُلاً
وَلَا هَلَابِيجَ رَوَّاثِينَ فِي الدُّورِ
تَلْقَوْا أُسَيْداً وَعَمْراً وَابْنَ عَمِّهِمَا
وَرْقَاءَ فِي النَّفَرِ الشُّعْثِ الْمَغَاوِيرِ
مِنْ آلِ كُرْزِ غَدَاةَ الرَّوْعِ قَدْ عُرِفُوا
عِنْدَ الْقِتَالِ إِلَى رُكْنٍ وَمَحْبُورِ
يَحْدُونَ أَقْرَانَهُمْ فِي كُلِّ مُعْتَرِكٍ
طَعْناً وَضَرْباً كَشَقٍّ بِالْمَنَاشِيرِ
فَاسْأَلْ فَوَارِسَ مِنْكُمْ يَوْمَ ذِي سَرَفٍ
عَنْكُمْ وَفُرْسَانَكُمْ يَوْمَ الْيَعَامِيرِ
يَعْدُو بِنَا كُلُّ مَعْصُوبٍ أَسَافِلُهُ
وَكُلُّ شَعْثَاءَ بِالْوَعْثَاءِ مِحْضِيرِ
كَلَّا وَرَبِّ الْقِلَاصِ الرَّاقِصَاتِ بِنَا
عَشِيَّةَ النَّفْرِ أَمْثَالَ الْقَرَاقِيرِ
لَا تُتْرَكُنَّ وَلَمَّا نُبْلِ نَجْدَتَكُمْ
وَلَمْ نُغَاوِرْكُمُ ضَرْبَ الْمَغَاوِيرِ
حَتَّى نُذِيقَكُمُ ضَرْباً بِمُخْلَصَةٍ
هِنْدِيَّةٍ وَقِتَالٍ لَيْسَ بِالزُّورِ