تخطَّ إلى المحتوى

يا لائما في الهوى العذري ما برحا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا لائمًا في الهوى العذريّ ما برحا

يلقي بلومِهِ إلا الحزنَ والترحا

لواعجُ الشوقِ والوجدانِ قاتلةٌ

من غيرِ سهمٍ ولا سيفٍ قدِ اتّشحا

ألا ترى كم قتيلٍ في الهوى كمَدًا

غدا شهيدًا مقرًا فوزَه فَرِحا

ولم يكن نادبًا حظًا يكابدهُ

يومًا ولا يتّقِ الأمواجِ إن سبحا

فكيف يعذلُ في ولادَةٍ¹ ولِهٌ

قد ذاقِ مُرَّ الهوى حلوًا بما ملحا

لم يأتِهِ نبأٌ عنها ولا خبرٌ

من بعد ما ذهَبَتْ إلا الثرى طرحا

مثل الصريع إذا طاف الخيالُ بهِ

ما بال إنْ ذكرتْ أو خلّفتْ شبحا

دعك الملامةَ واعذرْهُ إذا غلَبَتْ

مشقّةُ العشق واسترْ أمرَه الوقحا

وداوِهِ بالتى تخشى عواقبها

ولا تشدّدْ إذا ما شرعُهُ فسحا

ولا تداوهِ في إفشاء سرهما

فأنت تدرك معناه إذا اتضحا

وإن غدا في عداد الموت مطرحهُ

قُل ابن زيدونَ² في ولادَةٍ ذبحا

كل الملاحة والحسن الذي جملت

به النساء جميعًا بعض ما نفحا

وكل أقْمَرَ بادي الحسن مقتَبِس

من ذلك النور والحسن الذي قدحا

تحاكيَ الشمسَ زهوًا كلما طلعت

مَنْ يحجبُ الشمسَ عن عينِ البصيرِ ضحى؟