غالَ الردى الجبَارُ ليثَ عرينِ
واندكَّ ركنٌ من شهاب الدينِ
فَهَوى منالجاه العريض دعامةٌ
لمَّا يَفُز منها الزمانُ بلينِ
وتوجَّع المجد الأثيل مُعددا
غُرَّ المآثر كالظباء العينِ
مِن ذا يحل المعضلات ومن إذا
بَدَتِ الشكوكُ أزالها بيقينِ
ويجودُ لا يلوى على أمواله
ولمَن أراد الخيرَ خيرُ ضمينِ
يسعى لنفع الناس مصدوق الهوى
لَم يَثنه ثانٍ عن المضمونِ
ورحابُه للنازلين مثابةٌ
ولطالبى التَّسيار مثلُ سفينِ
مِنَنٌ بأعناق الرجال نواطقٌ
كم مَنطِقٍ يَومَا لَهُ بسكونِ
وَاجلّ ما ترك الكبير مآثرٌ
تصل الزمان بذكره المكنونِ
مِننٌ بأعناق الرجال نواطق
كم منطق يُومَا له بسكونِ
وأجل ماترك الكبير مآثرٌ
تصل الزمان بذكره المكنونِ
توفيقُ ولَّى فالعناءُ مخيمٌ
فوق الوَرَى والدمعُ غيرُ مصونِ
وبِنَعيهِ مُنىَ الحِمَى بِصَوَاعِقٍ
وبفقده ريع الحمى بشجونِ
توفيقُ تبكيكَ المكارم والندى
فالقوم مَحزون شكا لحزينِ
والمحتد العالى تحدَّرَ دمعه
أضناه فقدُ الفيصل المسنونِ
وتعاقَبَت يومَ الرثاء عقائرٌ
بجلائل التكريم والتأبينِ
يا محتداً عرف الزمان سناءه
وعليه هذا الدهر جدُّ أمينِ
إِمَّا هَوَى من أفق مجدك كوكبٌ
فَتَعَز عَنهُ بكوكب وخدينِ
وأعلم بِأن العالين إلى الفَنَا
وَهُمُو دفينٌ حلّ فوق دفينِ
لَم يَبقَ إلا الله جلَّ جلاله
يجزى الهداة بجنة وعيونِ
ويضيف توفيقاً بجنة خلده
وينيله المأمول يوم الدينِ