بشرى الربيع لقد وافت بشائره
وفاح دونك في الآفاق عاطره
ومالت القضب بالأطيار مطربة
وقد تبسم من عجب أزاهره
فسر مقدمه الحالي أخا شجن
يهيجه من معاني الدوح ناضره
والزهر من فرح أهدى النثار بها
لما سما الورد واستعلت مظاهره
حكى بمنظره الحالي ومخبره
صفات رضواننا السامي زواهره
أمير مجد لنا تتلى مدائحه
مدى الزمان كما تروى مآثره
تخاله الليث والمريخ في يده
إذا بدا جائلاً والسيف شاهره
روض نضير ولكن مثمر أبداً
غيث ولكن ندى عمت مواطره
وما زال ينتقل في ذلك المدح من معنى إلى معنى إلى أن قال:
خذ من زمانك ما أغناك مغتنما
وأنت ناه لهذا الدهر آمره
ودم بروض العلا والعز منبسطاً
بمطربات الهنا يشدوك طائره