إذا مرَّ يومٌ ولم أتذكر
بهِ أن أقول صباحك سكر
لأنك وردُ الصباحِ الجميلِ
ربيعٌ على هذه الروحِ أخضر
وأنك طيرٌ تسامى بعيداً
وحطَّ غريباً ولم يتغيّر
تعالَ إليَّ وعدني صدىً
على الأفق في خلجاتيَ أسهر
على شاطئ الحب ذكرى مُحبٍّ
وموجُ الحنينِ إليك تكسّر
فتأخذني عاتياتُ الرياحِ
وفوق شراعِ البحورِ تبعثر
وكنا زماناً بحضنِ الربيعِ
به الوردُ بين الشفاهِ تنوّر
يلامسنا العطرُ بين المروجِ
فيبتسمُ الأقحوانُ ويسكر
يراقبنا الطيرُ فوق الغصونِ
وينسى بأنّا نهلناهُ كوثر
هو الحبُّ فوقَ احتمالِ الخيال
وفوق الحنايا إذا الليلُ أدبر
سنقطفُ من أفقهٍ نجمةً
وبدراً مع الشوقِ فيك ويسهر
ودعني أعيشُ انهمارَ الحنين
إليك وأني بكأسكِ أسكر
ومهما شجاني صدى الذكريات
فقلبي وفيٌّ وحبيَ أكثر
ويا أيها الحبُّ كيف الوصولُ
وكيف النوى في القلوب تنكّر
بيَ الليلُ شدَّ حنينَ الهوى
وأرخى وصولي وما أتصوّر
وأبقى على نجمِهِ غصّتي
وكلّ اشتياقي إليه تضوّر