عشرون عاماًوفيَ الهم يحتشدُ
كأن أيامها في طولها أبدُ
أَفنت شبابي ماأَبقت وماتركت
شيئاً عليه من الأمال أعتمدُ
عشرون أحملها كالطفل في رحمٍ
طال المخاض ولا بنت ولا ولد
عشرون والعمر بئر لامياه بهِ
غار المعين وظل الملح والزبد
وحدي أكابده والجرح في كبدي
(أهذه صخرةٌ أم هذه كبدُ)
ناديتٌ (ياريلُ) والأشواقُ تعبثُ بي
قِف علّ هذا الذي آتٍ لنا (حَمدُ)
واقصد بمشيك علّي حينَ تعبرني
آرى الذينَ عن الأوهامِ مابعدوا
فأكملَ الدربَ لم يعبأ وخلّفني
(بأُمِّ شامات) يستشري بي الكمدُ
وَقَفت عمراً ومن ثم اتكأتُ على
جُرحي وفقّدك لمّا خانني الجَلدُ