تخطَّ إلى المحتوى

يا أهل لبنان العزيز تحية

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا أهلَ لبنانَ العزيزِ تحيَّةً

من جلَّقٍ، كالورد فاح مُعطَّرا

جئنا نغذُّ السَّيرَ نحو رُبوعكم

والشوقُ يحدو، لاهبًا متسعِّرا

جئنا نهنِّئُ بالرشيد، وعَوْدِه

بالخير، وضّاحَ الجبين، مُنوَّرا

فهو الزعيمُ، إذا الزّعامات انبرَتْ

وأحقُّ من بلغ العلا مُتصَدِّرا

أولى الخلائقِ بالزعامة ماجدٌ

تغدو الزعامةُ فيه شامخةَ الذُّرا

هو أمةٌ مرموقةٌ بطُموحه

وبحمْلِ غاياتٍ تهدُّ الأظهرا

طابت به النفسُ الزكيَّةُ نبعةً

وصَفَتْ كما تصفو الجواهِرُ عنصرا

فأتى بما مَحَضَ القلوبَ مودَّةً

وأتى بما بهَرَ العقولَ وحيَّرا

ضحَّى، فباع جهادَه لبلادِه

بَيْعَ السّماح، وكان بَرّاً خيّرا

لم يدَّخرْ جهدًا إلى الإصلاح في

شتَّى المناحي ساعيًا ومبشِّرا

آذاه أنَّ العلمَ مخبوتُ السَّنا

والجهلُ يفعل فِعلَه متسَيْطرا

فطوى على العزم المصمِّم أمرَه

ومضى يُنافح مثلَ آسادِ الشّرى

ما اعتاقَه التثْبيط عن دَرْكِ المنى

لا والتَّعصُّبُ حاقدًا مُتنمِّرا

وبنى لناشئة البلادِ عمارةً

اللهُ باركَ أُسَّها والمظهرا

ومنِ ابتنى للعلم صرْحًا باذخًا

هَدَّ السجون، مُقوِّمًا ومُحرِّرا

ساءلت نفسي، والجموعُ تقاطرت

كالسيل أهوى زاخرًا متحدِّرا

أأنت تحيي فيه ملْكًا عادلاً

أم فارسًا خاض الحروب مظفَّرا؟

لا والذي فطر البرايا، لم تفد

إلا لشكران الجميل مطهَّرا

جاءت تؤدي للرشيد شعورها

ولتعقد الإخلاص تاجًا أزهرا

جاءت تحيّي فيه منعقِد المنى

منضودةً كالدرّ صيغ مجوهرا