تخطَّ إلى المحتوى

الدمع يروي عن فؤاد الأكمد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

الدّمعُ يَروي عن فؤادِ الأكْمَدِ

بمُسَلْسَلٍ وبمرسلٍ وبمُسْنَدِ

فاجعلْ حديثَ الدَّمعِ عندك حجةً

واطرحْ مقالةَ جاهلٍ لم يُرْشَد

وابكِ العلومَ أصولَها وفروعَها

وابكِ الدروسَ ولا تكن كالجَلْمَد

وابكِ السّماحةَ والصَّباحة والفصا

حةَ، والبراعةَ واليراعةَ تَهتَد

وابكِ المَجادَة والجلالةَ والمكا

نةَ، والمهابةَ والنّزاهةَ تَسْعَد

وابك المآثرَ والمفاخرَ والعُلا

وابكِ المواهبَ والمناقبَ تُحْمَد

أَوَ ما فقدت الدِّينَ والدُّنيا معًا

لمّا فقدْتَ حياةَ أفضلِ سَيِّد؟

عظُم المصابُ بفقد من ساد الألى

قد أحرزوا رُتَبَ العُلا والسُّؤْدَد

بحرُ المعارفِ والعوارفِ والهدى

كهفُ المريدِ السالكِ المسترشد

نورُ العلوم وتاجُها وبهاؤُها

وضياؤُها قطبُ الشُّيوخ الرُّشَّد

العالِمُ العلاّمةُ الفهّامةُ ال

نسّابة الأسمى الوليُّ المهتدي

عُمَرٌ أخو التحقيق والتدقيق والتْ

تَحرير سبطِ العارفينَ الزُّهَّد

من معشرٍ فوق السِّماكِ منارهم

شمُّ الأنوفِ من الطِّرازِ الجَيِّد

ورث التُّقى والعلم ليس كَلالةً

بل سيدًا عن سيد عن سيِّد

لله يَومٌ فيه غابت شمسُهُ

يومٌ يُشيبُ الطِّفلَ قبل الموعد

المسلمون جميعُهم بنفوسهم

وبمالهم يفدونه أَنْ لوْ فُدي

ما شاءه الرحمن كان وإنَّ ما

لم يَقْضِه في خَلْقِه لم يوجد

يا ليت شعري من أرجِّي بعده

أم من به أجلو دُجا قلبي الصَّدي

أم من يزيحُ جهالتي وضلالتي

وكآبتي عند اشتباه المقصد؟

أم من يفرِّجُ كُرْبتي أم من يؤن

نِس وحشتي في غربتي وتفرُّدي؟

أم من يزيل تولّهي، وتلهُّفي

وتفجُّعي، وتوجُّعي، وتنهُّدي؟

بخل الزمانُ بمثله هَيْهاتَ لا

يسخو به طول المدى والمُسْنَد

أسفًا لأيامٍ مَضَتْ في سُلْوةٍ

ومسرّةٍ أوصافها لم تنفد

ولأُلفةٍ ومودة ومواصلا

تٍ عذبة في كل وقت مُسعِد

ومجالسٍ قد أشرقت أنوارُها

وتلألأت فيها وفي كَمْ مشهد

يا جملةَ الإخوان صبرًا إنه

من لم يذقْ ما ذاقه فكأنْ قَدِ

واللّهُ يسقيه سحائبَ رحمةٍ

ويتيحُهُ الفِرْدوسَ دار الخُلَّد

وينيلنا ذاك المقرَّ تفضُّلاً

معه ويُنْعِمُ بالنَّعيم السَّرْمدي

فالمرء معْ محبوبه هذا الذي

يروي حديثًا للنبيِّ محمّد

صلّى عليه الله خَيْرَ صلاتهِ

والحمدُ للباقي العليِّ الأوحد