وَبَعْدُ فِي غَزْوَةٍ كَانَتْ مُبَارَكَةً
تَرْدِي زِرَاعَةَ أَقْوَامٍ وَتَحْتَصِدُ
نَالَتْ غَمَامَتُهَا فِيلاً بِوَابِلِهَا
وَالسُّغْدُ حِينَ دَنَا شُؤْبُوبُهَا الْبَرِدُ
إِذْ لَا يَزَالُ لَهُ نَهْبٌ يُنَفِّلُهُ
مِنَ الْمَقَاسِمِ لَا وَخْشٌ وَلَا نَكِدُ
تِلْكَ الْفُتُوحُ الَّتِي تُدْلِي بِحُجَّتِهَا
عَلَى الْخَلِيفَةِ إنَّا مَعْشَرٌ حُشُدُ
لَمْ تَثْنِ وَجْهَكَ عَنْ قَوْمٍ غَزَوْتَهُمُ
حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ بُعْداً وَقَدْ بَعِدُوا
لَمْ تَرْضَ مِنْ حِصْنِهِمْ أَنْ كَانَ مُمْتَنِعاً
حَتَّى يُكَبَّرُ فِيهَا الْوَاحِدُ الصَّمَدُ