هجرت فؤاديَ بعدما ولِدَ الهوى
فكأنما ولِدَ الهوى لفِطامِ
وتجاهلت كلَّ الرسائلِ جملةً
وبجملةٍ ردّت فذُقتُ حِمامي
قالت وداعًا قد أُصِبتُ بما ترى
فأُصِبتُ بعد وداعِها بعِظامي
كان السُّعالُ يَهدُّها ويَهدُّني
وكأنني المَنهوكُ خلفَ لِثامِ
أخفَت بكَفِّ سلامِها آهاتِها
وبكفِّ هجرٍ لَوّحَت بسلامِ
وتلاقتِ الأرواحُ من زفراتِنا
وأنا أُراوِدُ هجرَها بخِصامِ
وتقولُ دعني لا تُصَبْ بمُصيبتي
أخشى عليكَ وقد عَطَستُ أمامي
فأجبتُها أنّي قُتِلتُ بهجرِها
وعَطَستُ خلفَ عُطاسِها وكلامي