أعظم بمدرسة للعلم قد وصفت

علي الغراب الصفاقسي (متأخر)

البسيط

٢٠ بيت

المديح

حجم الخط

أعظم بمدرسة للعلم قد وصفت

تسمو بمنظرها الباهلي على الشهب

من غير أرجائها العليا وعرصتها

عرف المعارف والأسرار لم يطب

ما طاف منها ببيت الذكر ذو كرب

إلا رأى فيه تفريجا من الكرب

ولا سعى نحوه ساع لنيل على

إلا غدا ذكره في أشرف الرتب

منسوبة لأبي العباس نشأتها

ذي الفضل والعلم الباهي في النسب

شيخ سري سرى معرفه بسما

علاه بدرا لبشر الوجه منتسب

بر تقي ولي ناسك ورع

خير زكي بأسرار الإلاه حبي

شيخ يعرف عرف العارفين لنا

منه لم ينكر التعرف من ريب

إذا شد لك قل يا شاذلي انا في

حماك ذا محرزا من سائر العطب

أمست كراماته في المغرب مشرقة

كان الدجى منهن في حجب

أليس في الحرمين الأشرفين بدت

لهم كشمس الضحى في الأفق لم تغب

له برب العلى وصل ومعرفة

من دونها تقطع عن الطلب

يبكي بدمع إذا جن الظلام ترى

صبيه شائبا للدمع وهو صبي

نهران من راحتيه يجريان لدى

فقر من الفضة البيضاء والذهب

أنشأ لإحياء دين الله مدرسة

فكان للناس محيي الدين للعرب

لربه مخلصا في السر أنشأها

لمن يكون لأهل الدين ذا طلب

لو لم يكن مخلصا ما لاح في حجر

المحراب كتب جلي غير مكتتب

اسم النبي وصديق النبي مع الفا

روق يتلوه ذو النورين وابن أبي

ما ذاك إلا لسر فيه أودعه

لهديه برسول الله والصحب

عليه مني سلام ما طلعت

شمس وغرد قمري على القضب