تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

الرَّافعيُّ أَمِيرُهَا

فَلِأَيِّ فَضْلٍ أُمِّرَا

سَلْ ما أردتَّ فَصَاحَةً

تَجِد البَيَانَ مُعَطِّرَا

نَجْمٌ يُشِعُّ فصاحةً

وبيانُه فَخْرًا سَرَي

لا تعجبوا مِنْ سِحْرِهِ

صاغَ الكلامَ تَدَبُّرا

في الوَحْيِ فاحَ أريجُهَا

وَبِسِحْرِهَا قدْ أنْوَرَا

لو كانَ حرفُكَ مُعْتِمَا

زارَ البليغَ لأسْفَرَا

لو كان قلبُك لا يرى

وَقَرَأْتَ وَحْيًا أبْصَرَا

فَهُوَ المُبِينُ لسرّها

يُهْدِيكَ منها العَنْبَرَا

خَاضَ المَعَارِكَ ذَائِدًا

عَنْ عِزِّهَا ما قَصَّرَا

لا تستطيعُ خُصُومُه

إفحامَهُ مهما جَرَى

فَلَقَدْ رَمَوْهُ جَمِيعُهُمْ

فَارْتَدَّ سَهْمٌ مُدْبِرَا

فهو المُجَنْدِلُ حَرْفَهُمْ

ببديعهِ قدْ صَغَّرَا

صوتَ الحَدَاثَةِ مُعْلِنًا

لا لَنْ تُبَاعَ وتُشْتَرَى

فهى الكبيرةُ دائما

والغرب يخشى الأكبرا

من كان يَمْدَحُ غيرها

شُلّتْ يَدَاهُ وحُقِّرا

لُغَةُ الجنان نَرُدًّهَا!

مِنْ أجلِ كَيْدٍ دُبِّرَا

لَيْثُ الشَّرَى نَجْمُ السَّمَا

سيظلُّ فِكْرًا مُثْمِرَا

في شعره مُتَفَرِّدٌ

في نَثْرهِ صدقًا تَرَى

حُبُّ الأصالةِ حَرْفُهُ

لجمالها قد نَظَّرَا

ما حادَ يومًا أو قلى

ما باعَ حَرْفًا أوْ جَرَى

نَحْوَ التّفَرْنِجِ لحظةً

كانَ البيانُ مُؤَثِّرَا

أشقى المُؤَجَّرَ سِحْرُهُ

ببديع قولٍ سُطِّرَا

في الضّاد كان مُجَدِّدًا

أحيا البيان وصَوَّرا

من كل حسن سبكُهُ

في كلِّ فنٍّ أثمرا

وصفوه وصفا ماتعا

شمسا تراه ونيّرا

بالحقِّ ينظم لؤلؤا

بالحُسْنِ أَعْذَبَ أبْحُرَا

عُذْرًا لضعفي شيخنا

قلمي أراه مُقَصِّرَا

أشقاه ربي من قلى

حُسْنَ البيان وزوّرا

إن كان شيخي قد قضى

فبيانه يُشْجِي الوَرَى

والرَّافِعِيُّ بعصرنا

سيكونُ بَدْرًا نَيِّرا

دحروجُنا علمٌ بها

صاغَ الفرائدَ مُكْثِرَا

في كلِّ فنٍّ رَائِدٌ

ابن الرّياض فَأَكْبِرَا