قم هاتها لاح الصباحُ
ما العيشُ إلا الإصطباحُ
معَ فتيةٍ ما دأبهُم
إلّا المروءةُ والسماحُ
جرّبتهم فوجدتهُم
ما للمنى عنهم براحُ
يثنيهمُ نحوَ الصبا
نقرُ المثاني والمراحُ
ما نادموا شخصاً فكا
ن لهم بخدمَتهِ استراحُ
بل يعرفونَ مكانه
فلَهُ إذا شاء اقتراح
هم يتعبون وضيفهم
ما دام عندهم يراح
ما إن يملّون النزي
ل وبالرضى منه السراح
يدعونه بأجلّ ما
يدعى به الحر الصراح
حتى إذا ما بان كد
دَر عيشهم منه انتزاح
فعلى مثالهم يبا
ح لي المدامع والنواح
كرها فقدتهُم فما
لي بعد بعدهم ارتياح
للّه شوقي إن هفته
من نحو أرضهمُ الرياح
فهناكَ قلبي طائرٌ
لهمُ ومن شوقي جناحُ