صاحبي أشكوك جورَ الزمنِ؟
ضقتُ ذرعًا زاد لي بالمحنِ
قد تمادت معنا قسوته
ما آرعوى من شَكوةٍ للبدن
وعيوني ضعفتْ من سهرٍ
لم تصاحبْ ليلةً للوسن
كلما نلت بيومي بهجةً
كدَّر البهجةَ مُرُّ الشجَن
لي روحٌ تطلب اللهو وما
نلتُ يومًا واكتوت بالوهَن
والمنى جدّ بعيدٍ نيلُه
وهبوب الريح عكس السفُن
حينما أصحو تراني مجحفًا
باتّهامي زمني ذا ديدني
فرأيناه بريئًا إنما
أهلُه من أُغريَتْ بالوثَن
وتسير حيثما يأمرها
ولجهلٍ قد دهت للفتن
نحن أوجدناه من ذا يرتضي
أن يرى ملهمه في عفن
ستظل الناس تشكو دهرها
لا تعي من كدَّرت للزمن