تخطَّ إلى المحتوى

عفى المنازل آخر الأيام

الكامل

٢٤ بيت

الهجاء

عَفَّى المَنَازِلَ آخِرَ الأَيَّامِ

قَطْرٌ وَمُورٌ وَاخْتِلَافُ نَعَامِ

قَالَ ابنُ صَانِعَةِ الزُّرُوبِ لِقَوْمِهِ

لَا أَسْتَطِيعُ رَوَاسِيَ الأَعْلَامِ

ثَقُلَتْ عَلَيَّ عَمَايَتَانِ وَلَمْ أَجِدْ

سَبَباً يُحَوِّلُ لِي جِبَالَ شَمَامِ

قَالَتْ تُجَاوِبُهُ المَرَاغَةُ أُمُّهُ

قَدْ رُمْتَ وَيْلَ أَبِيكَ كُلَّ مَرَامِ

فَاسْكُتْ فَإِنَّكَ قَدْ غُلِبْتَ فَلَمْ تَجِدْ

لِلقَاصِعَاءِ مَآثِرَ الأَيَّامِ

وَوَجَدْتَ قَوْمَكَ فَقَّؤُوا مِنْ لُؤْمِهِمْ

عَيْنَيْكَ عِنْدَ مَكَارِمِ الأَقْوَامِ

صَغُرَتْ دِلَاؤُهُمُ فَمَا مَلَؤُوا بِهَا

حَوْضاً وَلَا شَهِدُوا عِرَاكَ زِحَامِ

أَرْدَاكَ حَيْنُكَ إِذْ تُعَارِضُ دَارِماً

بِأَدِقَّةٍ مُتَأَشِّبِينَ لِئَامِ

وَحَسِبْتَ بَحْرَ بَنِي كُلَيْبٍ مُصْدِراً

فَغَرِقْتَ حِينَ وَقَعْتَ فِي القَمْقَامِ

فِي حَوْمَةٍ غَمَرَتْ أَبَاكَ بُحُورُهَا

فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ وَالإِسْلَامِ

إِنَّ الأَقَارِعَ وَالحُتَاتَ وَغَالِباً

وَأَبَا هُنَيْدَةَ دَافَعُوا لِمَقَامِي

بِمَنَاكِبٍ سَبَقَتْ أَبَاكَ صُدُورُهَا

وَمَآثِرٍ لِمُتَوَّجِينَ كِرَامِ

إِنِّي وَجَدْتُ أَبِي بَنَى لِي بَيْتَهُ

فِي دَوْحَةِ الرُّؤَسَاءِ وَالحُكَّامِ

مِنْ كُلِّ أَبْيَضَ فِي ذُؤَابَةِ دَارِمٍ

مَلِكٍ إِلَى نَضَدِ المُلُوكِ هُمَامِ

فَاسْأَلْ بِنَا وَبِكُمْ إِذَا لَاقَيْتُمُ

جُشَمَ الأَرَاقِمِ أَوْ بَنِي هَمَّامِ

مِنَّا الَّذِي جَمَعَ المُلُوكَ وَبَيْنَهُمْ

حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُهَا بِضِرَامِ

وَأَبِي ابنُ صَعْصَعَةَ بنِ لَيْلَى غَالِبٌ

غَلَبَ المُلُوكَ وَرَهْطُهُ أَعْمَامِي

خَالِي الَّذِي تَرَكَ النَّجِيعَ بِرُمْحِهِ

يَوْمَ النَّقَا شَرِقاً عَلَى بِسْطَامِ

وَالخَيْلُ تَنْحَطُ بِالكُمَاةِ تَرَى لَهَا

رَهَجاً بِكُلِّ مُجَرَّبٍ مِقْدَامِ

وَالحَوْفَزَانُ تَدَارَكَتْهُ غَارَةٌ

مِنَّا بِأَسْفَلِ أُودَ ذِي الآرَامِ

مُتَجَرِّدِينَ عَلَى الجِيَادِ عَشِيَّةً

عُصَباً مُجَلَّحَةً بِدَارِ ظَلَامِ

وَتَرَى عَطِيَّةَ ضَارِباً بِفِنَائِهِ

رِبْقَيْنِ بَيْنَ حَظَائِرِ الأَغْنَامِ

مُتَقَلِّداً لِأَبِيهِ كَانَتْ عِنْدَهُ

أَرْبَاقُ صَاحِبِ ثَلَّةٍ وَبِهَامِ

مَا مَسَّ مُذْ وَلَدَتْ عَطِيَّةَ أُمُّهُ

كَفَّا عَطِيَّةَ مِنْ عِنَانِ لِجَامِ