فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا ضُبَيْعَ فَإِنَّنِي
وَجَدِّكَ لَمْ أَعْقِدْ عَلَيْكَ التَّمَائِمَا
فَأَنْزَلْتُهُ إِنْزَالَ مِثْلِيَ مِثْلَهُ
بِنَجْلَاءَ بَلَّتْ ظَهْرَهُ وَالْمَآكِمَا
وَأَدَّيْتُ زَيْداً بَعْدَمَا كَانَ ثَاوِياً
إِلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الثَّنِيَّةِ سَالِمَا
فَأَصْبَحْتُمُ لَا فِي سَوَامِ فِدَائِهِ
وَأَصْبَحَ فِي تَيْمَانَ يَخْطِرُ نَاعِمَا
يُزَجِّي جِيَادَ الْخَيْلِ نَحْوَ دِيَارِكُمْ
وَقَدْ كَانَ فِي جِلْدٍ مِنَ الْقِدَّ آزِمَا
فَلَا تَعْجَلَنْ وَانْظُرْ بِأَرْضِكَ فَارِساً
يَهُزُّ رُدَيْنِيّاً وَأَبْيَضَ صَارِمَا
لَهُ كُلَّ يَوْمٍ غَارَةٌ عُرِفَتْ لَهُ
إِذَا قَادَهَا لِلْمَوْتِ جُرْداً سَوَاهِمَا
وَعَبْدَ بَنِي بَرْشَا تَرَكْنَا مُجَدَّلاً
غَدَاةَ ثَوَى بَيْنَ الْفَوَارِسِ كَازِمَا
تَنَاوَلْتُهُ فَاخْتَلَّ سَيْفِي ذُبَابُهُ
شَرَاسِيفَهُ العُلْيَا وَجَدَّ الْمَعَاصِمَا
وَأَنْتَ قَرِيبٌ قَدْ رَأَيْتَ مَكَانَهُ
تُنَادِي شَتِيراً يَوْمَ ذَاكَ وَعَاصِمَا