يا بنتَ أحلامي الشجيَّة أين أيامُ الوفاءْ؟
عَصَفَ الفراقُ بها وخلفني لأوهام الشقاء
وسجت حياتي بعدما غنت أغاريدَ اللقاء
هيهات أسمعها تشقشق بين أطياف الضياء
أين السنا من لحظك السحريِّ والوجه الشفيفْ؟
أين الدجى من شعرك المطلول كالظل الوريف؟
أين الندَى من قدِّك الميَّاد والعطر اللطيف؟
أين الحديث وقد سرى في الروح نشوان الرفيف؟
قد غاب كأسك يا فؤادي قبلَ ما يروي الفؤادْ
أبدًا أعالج غصّة المحموم من ألم البعاد
وغفا صباحي غير أن الجَفْنَ قد ألفَ السُّهاد
يا فتنة الروح التي تاهت بأحلام الوداد