كأنِّي غَدَاةَ البَينِ مَا عِشتُ قَسوَةً
ومَا ذُقتُ قبلَ النَّأي مَوتًا ومَفجَعَا
ومَا لاحَ في عَينَيَّ مُذ زَمَّ مَركَبٌ
سِوَى وجهِهَا الرَّقرَاقِ لَمَّا تَضَوَّعَا
ومَا كُنتُ قَد أزمَعتُ يَا لَيلُ هِجرَةً
ومَا شَطَّ قَلبٌ أو تَوَطَّنَ مَربَعَا
فُؤادِي عَلى جَمرٍ مِن النَّأي يَرتَجِي
أمَا آنَ هذا الحبُّ أنْ يَتَجَمَّعَا
فإنْ حَالَ دُونَ الوَصلِ قَبرٌ ومَلْحَدٌ
فلا تَقطَعِي التَّسلِيمَ، مَنْ عَزَّ أُودِعَا
وصَلِّي عَلَى مَنْ شَاخَ في الحُبِّ قَلبُهُ
ومَنْ كُلَّمَا جَادَتْ بِقربٍ تَصَدَّعَا