تخطَّ إلى المحتوى

يكلفني انتظارك كي تجيئي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يكلِّفُني انتظارُكِ كي تجيئي

ذكرياتٍ ،

كانَ يجمعُها لنا الماضي

ويركضُ بيننا، كالطِّفلِ ، في عشبِ البيادرِ

لمْ يقعْ إلا ثلاثاً ،

لمْ أضمَّكِ يومها إلا ثلاثاً ...

وانتظرتكِ ..

كلُّ شيءٍ في انتظارِكِ كانَ يذبلُ ،

وردةٌ في الدَّار تبكي ،

جارةٌ جعلتْكِ في كلِّ الأماسي قصةً تروى

وتكبرُ كالأساطيرِ القديمةِ ،

طفلةٌ كبرتْ

ولم تبلغْ سريرَ الماءِ ،

هذا العمرُ تعتعهُ الخرابُ

وأنتُ حبرٌ طافرٌ من مقلتيَّ ،

يكادُ يأخذُ لونَ مأساتي ،

ويملأُ كأسَ عمرٍ خائبٍ

بالقهرِ ،

أخَّركِ الذي لا بدَّ أن ألقاهُ يوماً

عندَ مفترقِ الطَّريقِ ،

وسوفَ أبكي

مثلَ طفلٍ لمْ يقعْ إلا ثَلاثاً ،

كانَ يركضُ بيننا في ساحةِ الشُّهداءِ

في أيّار ،

تأتلقينَ

والأفقُ المحاصرُ بالغبارِ وبالنَّهارِ يلمُّ قطعاني،

ويجلدني ،

فلمْ أحفظْ دروسي في غيابكِ ،

سوفَ أبكي حينما تأتينَ صامتةً

وأَغرق في دموعيِ

لقدْ مرّتْ بنا أحلامُنا ،

وتجاوزتْنا ،

وانتظرتكِ ،

ألفُ ليلٍ مرَّ في قلبي

ولم أطفئْ شُموعي ..