أَقُوْلُ لَهَا لَمَّا نَهَتْنِيْ عَنِ الْبُكَا
أَفِيْ مَالِكٍ تَلْحَيْنَنِيْ أُمَّ خَالِدِ
فَإِنْ كَاْنَ إِخْوَانِيْ أُصِيْبُوْا وَأَخْطَأَتْ
بَنِيْ أُمِّكِ أَسْبَابُ الْحُتُوْفِ الرَّوَاصِدِ
فَإِنْ يَكُ إِخْوَانِيْ تُوُفُّوا وَأَخْطَأَتْ
بَنِيْ أُمِّكِ الدُّنْيَا حُتُوْفُ الرَّوَاصِدِ
فَكُلُّ بَنِيْ أُمٍّ سَيُمْسُونَ لَيْلَةً
وَلَمْ يَبْقَ مِنْ إِخْوَانِهِمْ غَيْرُ وَاحِدِ
فَكُلُّ بَنِيْ أُمٍّ سَيُمْسُونَ لَيْلَةً
وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَعْقَابِهِمْ غَيْرُ وَاحِدِ
ذَرِيْنِيْ فَإلَّا أَبْكِ لَمْ أَنْسَ ذِكْرَهُ
وَإِنْ أَمَرَتْنِيْ بِالْعَزَاءِ عَوَائِدِيْ
ذَرِيْنِيْ فَكَمْ مِنْ صَالِحٍ قَدْ رُزِيْتُهُ
أَخٍ لِيْ كَصَدْرِ الْهُنْدَوَانِيِّ مَاجِدِ
بِوُدِّيْ لَوَ انِّيْ قَدْ تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ
بِمَالِيَ مِنْ مَالٍ طَرِيْفٍ وَتَالِدِ
وَبِالْكَفِّ مِنْ يُمْنَى يَدَيَّ حَيَاتَهُ
فَفَارَقَنِيْ مِنْهَا بَنَانِيْ وَسَاعِدِيْ
فَعِشْنَا لَنَا أَيْدٍ ثَلَاْثٍ وَإِنَّمَا
تُصَافِيْ الْحَيَاةَ بَذْلُهَا بِالتَّحَامُدِ