جاد الحيا نور الوجوه الناضره
في حفلة الشهم الأديب النادره
ما حفلة الرقص الذميم الفاجره
كلا ولا تلك المخازي الساهره
بل حفلة اللطف الجليل الزاهره
أنفاسها روح السماح العاطره
وداره دار الصلاح الطاهره
دار بذكر الله دامت عامرهواصلة الدنيا بحبل الآخره
يزينها إشراف فخر المنصب
رئيس نواب البلاد الأطيب
تجني به الآمال أشهى مأرب
وتجتبي من الرضا ما تجتبي
العلم والتقوى وروح الأدب
وثيقة العرى بأقوى سبب
عرى الوئام الواجب المحبب
يحوطه موسى وعيسى والنبيبمرتقى فضل اللسان العربي
نادي صنيع الخير خير نادي
لرحمة البلاد والعباد
فالفقر والإذقاع في ازدياد
بعامل الكساد والفساد
وشر ما في الشر من نكاد
جرائد تربو على الجراد
تشاحن، تطاعن، تمادي،
تقاذف، بألسن حدادوالكل في البلوى... على الحياد
فلم حشرت يا أخي بذاتكا
في مأزق أخنى على لذاتكا؟
عقد ونصف في مدى غاياتكا
أنفقت بل أفنيت من حياتكا
مجلة جليت في نياتكا
لها وأحسنت بحسياتكا
لكن قضت ظلما على صفاتكا
بل طيرت جميع مصرياتكاوزادت البلات في طيناتكا
إن رمت منها ما به تعيش
فاصبر إلى أن ينبت الحشيش
عيش الأديب كله تطبيش
ولو حكى الطاووس منه الريش
ما فيه لا أجر ولا بخشيش
عيش يعاني خسفه الكديش
ممنوعه الرنان والقروش
موضوعه التيجان والعروشحتى ولو قد زفت الطربوش
إرجع إلى الصواب يا وديع
رفيعنا في أرضه وضيع
أديبنا نشر اسمه يضوع
وحقه كرزقه يضيع
مالي ومال شهرة تذيع
ولبسي المخزوق والمرقوع
ومأكلي أكل الهوا والجوع
ومشربي الأشعار والدموعوليس مقبوض ولا مجموع!!
إن رمت قول: السحر من عينيكا
والورد من جنات وجنتيكا
والأيك من قدك أضحى أيكا،
طول إلى الظلم مدى يديكا
وانزع ضمير الله من جنبيكا
تغرق بما تبغي إلى أذنيكا
المال يعنو صاغرا إليكا
والدهر يسعى قائلا: لبيكاوفيه يسميك الخداع بيكا
وقد يجوز أن تسمى باشا
ولو حكت خصالك الأوباشا
أو مثلت أفكارك الجحاشا
حاشاك قدرا يا عزيزي حاشا
لكن هذا لقب تلاشى
لما قضى رب العلى بماشا
وكم قضت ظروف سهم طاشا
أن يلزم المفضل البرطاشاليقبض الأجر أو المعاشا
خير لنا يا صاحب المعارف
أن نلتحي إلى ذوي المعالف
أو نتقي بالرفش والمجارف
شرور تيار الخراب الجارف
بالخلط والتدجيل غرف الغارف
من كوفرفور البنك والصيارف
يقضى على الحر اللبيب العارف
أن يحتمي من ويل دهر هارففي ظل ذا الجهل الظليل الوارف
لا تغتر بالنقش والإعجاب
وظاهر الإطراء والإطناب
فالمين ما من شيمة الأصحاب
ولا الريا من شرعة الأحباب
كم شف قلب القائل الكذاب
عن غشه رغم طلا الحجاب
والمدح ما سدد من حسابي
فاتورة صاحبها في البابيلعن في الذهاب والإياب
أنظر إلى مرابع الحياة
من بيتك المحفوف بالتوتات
أنظر إلى الصبار والتينات
أنظر إلى الخسات واللفتات
أنظر إلى أصحابها العواتي
إذ أنزلوا في الروحة الفجلات
وأطلعوا في الجيئة الزبلات
فشيدوا القصور والحاراتوأصبحوا اليوم من الذوات
وأنت تبقى خاوي الوفاض
مثلي وتحيي بادي الإنفاض
قصورنا مضارع وماضي
والسعد حتما عن كلينا ماضي
سرورنا إعراب: جاء القاضي
والنحس بالبؤس علينا قاضي
وأنت مثلي يا صديق راضي
بحرقة الصدود والإعراضوالجيب مثل الرأس دوما فاضي
طلقت شعري فاستراح بالي
مما اعتراني من عنا الخيال
تبا لنظم الدر واللآلي
ثمينها يشكو وقوف الحال
وغثها يشرى بوفر المال
نصارع الأيام والليالي
فنستر السروال بالسروال
ونرقع النعال بالنعالوالنوم تحت رحمة الغربال
خير من الأسطار والأشطار
في أرضنا مهمة السمسار
أو مهنة السواق والمكاري
أو دق طبل العرس والمزمار
كم أزعر له حساب جاري
في ذمة البنوك والتجار
وفاضل، طاو، شقي، عاري
يرجو ولو مرتزق الحمارفيالعار قومنا من عار
نستنكف الأعمال لا الإهمالا
نستنكر الرشاد لا الضلالا
نستعذب الحرام لا الحلالا
نستحقر الأبطال لا الأنذالا
فأين عدل ربنا تعالى
جل بسامي حلمه جلالا
نهمي عليه الغنج والدلالا
ونبتغي بطيشنا استقلالاألا اذكروا الحق وقولوا: لا، لا