يشكو المُحِبُّ مواجِعَهْ
مادامَ هجرُكَ طالِعَهْ
هَجرٌ ثلاثةُ أَحرُفٍ
أًعَلِمتَ ما بيَ صانِعَهْ
وتَجيشُ في صدري النّوى
لَهَباً يُذيبُ أَضالِعَهْ
وَالشوقُ يعصرُ مدمَعي
ليلاً وعينُكَ هاجِعًهْ
شيَّعتُ صبري بينَ
آهاتِ الليالي الفاجِعَة
يا حُلْمَ أمنيتي الذي
حَصدَ القنوطُ مرابِعَهْ
يا بسمةَ اللُّقيا على
شَفَتَيكَ كانت راتِعَهْ
أينَ البشاشَةُ فوق
خدِّكَ كالثمار اليانِعَة
أينَ العَنادِلُ حينَ
كانت في هوانا ساجِعَهْ
فارحَمْ بقايا خافقٍ
جاءَتكَ تحبو ضارِعَهْ
تحدو بها أوصابُ
نأيِ في التَّوجِّعِ ضالِعَهْ
والموقِداتُ من الظنونِ
بما تبقّى طامِعَهْ
أَودَعتَ صَبّاً بين
لائِمةٍ وعينٍ دامِعَهْ
فاستُنزِفَتْ آمالُ وصلي
بالعهودِ الخادِعَة
وسَفائني في بحرِ
وجدِكَ حيثُ تقفلُ راجِعَهْ
أَسَفاً أرى لِشكايتي
أُذُنيكَ ليستْ سامِعَهْ