خفقت يا قلبُ ! ماذا ؟
أنكسة من جديد ؟
توثب الحب هذا
بعد الهدوء المديد
وبعد فك القيود !
يا قلبُ ماذا أثارك ؟
وهاج فيك الحنينا ؟
وقد خلعت أسارك
وعشت كالناس حينا
أو عشت كالهادئينا !
لقيتها يا فؤادي
أنكسة الحب لقيا ؟
كالنار تحت الرماد
ما يلبث الحب حيا
ما اعجب الحب دنيا !
يا قلب فاذكر عذابك
في الشك أو في اليقين
فهل نسيت اضطرابك ؟
بين القلى والحنين
وبين سود الشجون ؟
وبين إن قيل غابت
أو قيل : الآن تأتي !
وبين فوز مباغت
أو حسرة بعد فوت
وحيرة كل وقت !
أراك يا قلب لمّا
تسمع ، ولم تتذكر
وما تحاول كظما
لخفقك المتعسر
وما تريد التدبر
عليك يا قلب وزرك
فاخفق إذن بل فخاطر ؟
فليس يجديك حذرك
إذا هممت تحاذر
خاطر بنفسك خاطر !