هَلَّا سَأَلْتَ مَنَازِلًا بِالْأَبْرَقِ
دَرَسَتْ وَكَيْفَ سُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقِ
هَلَّا عَرَفْتَ مَنَازِلًا بِالْأَبْرَقِ
دَرَسَتْ وَكَيْفَ سُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقِ
لَعِبَتْ بِهَا رِيحَانِ : رِيحُ عَجَاجَةٍ
بِالسَّافِيَاتِ مِنَ التُّرَابِ الْمُعْتَقِ
وَالْهَيْفُ رَائِحَةٌ لَهَا يَنْتَاحُهَا
طَفَلُ الْعَشِيِّ بِذِي حَنَاتِمَ شُرَّقِ
تَصِلُ اللِّقَاحَ إِلَى النِّتَاجِ مُرِبَّةٌ
لِخَفُوقِ كَوْكَبِهَا وَإِنْ لَمْ يَخْفِقِ
غَيَّرْنَ عَهْدَكَ بِالدِّيَارِ وَمَا يَكُنْ
رَهْنَ الْحَوَادِثِ مِنْ جَدِيدٍ يَخْلُقِ
إِلَّا خَوَالِدَ فِي الْمَحَلَّةِ بَيْتُهَا
كَالطَّيْلَسَانِ مِنَ الرَّمَادِ الْأَوْرَقِ
وَمُشَجَّجًا تَرَكَ الْوَلَائِد رَأْسُهُ
مِثْلُ السِّوَاكِ وَدِمْنَةً كَالْمُهْرَقِ
وَمُشَجَّحٍ تَرَكَ الْوَلَائِد رَأْسُهُ
مِثْلُ السِّوَاكِ وَدِمْنَةً كَالْمُهْرَقِ
دَارُ الَّتِي تَرَكَتْكَ غَيْرَ مَلُومَةٍ
دَنِفًا فَإِنْ لَمْ تَرْعَ قَلْبَكَ فَاشْفِقِ
قَدْ كُنْتَ قَبْلَ نَشُوٌقُ مِنْ هِجْرَانِهَا
فَالْيَومَ إذْ شَحَطَ الْمَزَارُ بِهَا تُقِ
وَالْحُبُّ فِيهِ حَرَارَةٌ وَمَرَارَةٌ
سَائِلْ بِذَاكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ زَقِي
وَالْحُبُّ فِيهِ حَرَارَةٌ وَمَرَارَةٌ
سَائِلْ بِذَاكَ مَنْ تَطَاعمَ أَوْ زَقِي
وَالْحُبُّ فِيهِ حَرَارَةٌ وَمَرَارَةٌ
سَائِلْ بِذَاكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ ذقِ
مَا ذَاقَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَنَعِيمَهَا
فِيمَا مَضَى أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْشِقِ
مَنْ قَالَ بِتُ أَخَا الْهُمُومِ وَمَنْ يَبِتْ
غَرَضَ الْهُمُومِ وَنَصْبِهِنَّ يُؤرَّقِ
بَشَّرْتُ نَفْسِي إِذْ رَأَيْتُكَ بِالْغِنَى
وَوَثِقْتُ حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِي ثِقِ
مَا إِنْ أَرَى كَأَبِيكَ أَدْرَكَ شَأْوَهُ
أَحَدٌ وَمِثْلَكَ عَالِيًا لَمْ يُلْحَقِ
تَتَجَاذَبَانِ لَهُ فَضِيلَةَ سُنَّةٍ
وَتَلَوْتَ بَعْدُ مُصَلِّيًا لَمْ تُسبَقِ
إِنْ تَنْزَعَا وَلَهُ فَضِيلَةُ سَبْقِهِ
فَبِمِثْلِ شَأْوِ أَبِيكَ لَمْ يُتَعَلَّقِ
وَلَئِنْ لَحِقْتَ بِهِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى
مِنْ بُعْدِ غَايَتِهِ فَأَحْجِ وَأَخْلِقِ