يا سيّدًا له العلاءُ الوافرُ
وماجدًا به الورى تفاخِرُ
إنّي أنا مصْرُ التي تباشر
وهذه الشّام التي تُحاور
وقد أتت بنفسِها تُخاطر
وتدّعي التفضيلَ إذْ تُنافر
والفضلُ لي بين الأنامِ ظاهر
وكلّما أقنعْتُها تُشاجر
بالزّورِ أو تقولُ قال الشّاعر
وما درتْ بأنَّ ذاكَ جائر
وا عَجَباهُ ما الذي تُجاهر
فيه عليَّ اليومَ أو تُناظر؟
ألهمَها الحقدَ هواها الفاجر
يومًا فهل أهابَها التكاثر؟
كلاَّ فسوف يعلم المكابر
لا بدَّ من هذا الجدالِ آخر
فاحكمْ لنا بالعدل يا ذا الماهر
واخترْ من الأقوالِ ما يحاضر
أولاكَ ما تبغيه ربٌّ قادر