تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

السامريُّ أنا

وأصرخُ: لا مساسَ،

فكلُّ من أحببتهم خانوا يديَّ،

وسمَّروا قلبي على خشبِ الصليبِ،

وأفردوني في الخريفِ بلا بنفسجةٍ،

وأهدوا آخرَ الدمعِ المفخَّخِ بالرصاصِ،

إلى أغاني البدوِ،

هل سيكونُ وقتٌ كي أعودَ من اشتعالِ الماءِ بالعشبِ المغطَّى في الضحى بنحيبِ لوركا؟

أو لأسحبَ زهرةَ الصُبَّارِ وهيَ تكادُ تغرقُ بينَ أظفارِ الجفافِ؟

وكي أُداوي قلبَ شاعرتي المصابةِ بالكآبةِ والفصامِ الشاعريِّ،

وكلِّ أعراضِ القوافي؟

آهِ هل سيكونُ وقتٌ كي أُردِّدَ في الخريفِ لنسوةٍ زوَّجنَ ناياتي لقهرِ الزمهريرِ: اغمضنها بأبي - إذا أوديتُ مغتربَ الهوى - أنتنَّ أجفاني،

لأسمعَ سقسقاتِ الطائرِ الدوريٍّ من حولي،

وأُبصرَ ما يشعُّ على يدَيْ أنثايَ من ذهبِ القصائدِ،

أو سماواتِ القطيفةِ والحمامِ؟

السامريُّ أنا وتلكَ نبوءتي الأولى،

أقولُ لقُبلةٍ حجريَّةٍ في السورِ: كوني وردتي أو ماءَ صلصالي،

ونارَ غوايتي البيضاءَ في وجعِ الرخامِ،

السامريُّ أنا،

وتلكَ أوابدي وطريقتي بتتبُّعِ الأشياءِ،

أو برثائها الصوفيِّ والرعويِّ في ليلِ المنافي...