لَقِينَا بِهَا ثِلْباً ضَرِيراً كَأَنَّهُ
إِلَى كُلِّ مَنْ لَاقَى مِنَ النَّاسِ مُذْنِبُ
مُضِيعاً إِذَا أَثْرَى كَسُوباً إِذَا عَدَا
لِسَاعَتِهِ مَا يَسْتَفِيدُ وَيَكْسَبُ
تَضَوَّرَ يَشْكُو مَا بِهِ مِنْ خَصَاصَةٍ
وَكَادَ مِنَ الْإِفْصَاحِ بِالشَّكْوِ يُعْرِبُ
فَنُشْنَا لَهُ مِنْ ذِي الْمَزَاوِدِ حُصَّةً
وَلِلزَّادِ آسَارٌ تَلَقَّى وَتُوهَبُ
وَقُلْنَا لَهُ هَلْ ذَاكَ فَاسْتَغْنِ بِالْقِرَى
وَمِنْ ذِي الْأَدَاوِي عِنْدَنَا لَكَ مَشْرَبُ
وَصُبَّ لَهُ شَوْلٌ مِنَ الْمَاءِ غَابِرٌ
بِهِ كَفَّ عَنْهُ الحِيبَةَ الْمُتَحَوِّبُ