تخطَّ إلى المحتوى

يا من له جدة عن حاجة فضلت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا من له جِدَةٌ عن حاجةٍ فَضَلَتْ

ألا تغيثُ بشيءٍ شاكيَ العَوَزِ؟

وخيرُ مال الفتى ما راح ينفقه

على الضعاف من الأيتام والعُجُز

من حاز مالاً ولم يحسنْ فذاك فتًى

من ماله ما خلا مَشقاه لم يحز

لو رُزْتَ بخلك والإحسان مختبرًا

بالعقل لم تَكُ إلا محسنًا فَرُز

فالعقلُ يخبر أن المال في يد من

يحويه تخليده الموموق لم يَجُز

وأن كُلاً سيُجزَى حسبَ ما عملت

يداه إن لم يكن ممن مضى وجُزِي

لم يعطكَ العقلَ مُعطيه لتهملَه

فَاسْتَهْدِهِ واتَّبعْ إرشاده تَفُز

يا مُخْصبَ المال حتمًا أنت منتقلٌ

عنها إلى جدث أو حالةٍ جُرُز

فلو شركْتَ بخِصْب المال مُجدبَها

لم تعْدُ خطّةَ ذي حزمٍ ولم تَجُز

كم مكثرٍ لَحِزٍ أودَى وثروتُهُ

كانت لأعدائه كم مُكثرٍ لحِزٍ!

وكم كَنوزٍ من الأحياء فاجأه

خطْبٌ فأبعده عن كل مكتنز!

فصار بعد امتلاك الدرِّ يغبط مَنْ

يراه يملك منزورًا من الخرز

وبعد ما كان للديباج مفترشًا

يودّ لو نال منسوجًا من الجِزَز

عِظاتُ دهرك هاتا قالها علنًا

والدهرُ ليس بذي همسٍ ولا ضَمَز

وربما كنتَ إحداها فلست بما

ملكتَ من صرفه الضاري بمحتَجَز