على أطلالها سكبوا وناحوا
وبعد خرابها لطموا وصاحوا
وكانت في الغنى جنات عدن
بها للخير أنهار وساح
فأصبح دوحها أوكار يوم
وبات أجاجها ماء قراح
أذلّ الريف جوع وابتئاس
كأن هلاكه قدر مباح
وكان الريف دور غنى وعز
وأهل الريف أمجاد سماح
على النواب كان ملام مصر
فهم لشقاء أمتهم أباحوا
ألم تخترهم سفراء عنها
ألم يشملهم منها جناح
قد استجدوا نيابتها فلما
أجابت صوتهم عنها أشاحوا
ولو رحموا كرامتها وخلّوا
كراسيهم أراحوا واستراحوا
أترضيهم مجاعتنا وفينا
لكل الأرض رفد وامتياح
معاذ النيل أن نغدو خماصا
وقد أكل البوادي واستراحوا
إذا النواب والحكام جادوا
بربع مرتباتهمو أراحوا
ولم يشك الطوى أحد بمصر
ولم تظهر بعيشتنا جراح
شكوتم للوزير شقاء قوم
لهم في اليسر مغدى أومراح
لئن قتلوا ضحايا الجوع يوما
فمن تفريطكم كان السلاح
على الأخلاق في مصر عفاء
فما لظلامها أبدا صباح
إذا لم تصلح الحكام فينا
فما يرجى لنا أبدا صلاح