تخطَّ إلى المحتوى

يا ابن الهداة المهتدين النجبا

الرجز

٥٤ بيت

المتفرقات

يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجبا

وابنَ الأُولى سَنّوا المعالي والإبا

يا ابنَ العلومِ الكاملاتِ والسُنن

يا ابنَ عليّ والحُسَينِ والحَسَن

أينَ استقّرت سيَدي بكَ النوى

بغيرِ رضوى أم بها أم ذيّ طوى

عزّ عليّ ما جرى وقُدّرا

إني أرى الخلقَ وأنت لا تُرى

عزّ عليّ أن أُجيلَ بَصَري

ولا أراك فوقَ ظهرِ مَنبَرِ

بي أنتَ من مُغيبٍ عن ناظري

وحاضرٍ في فكرَتي وخاطري

بي أنتَ من مُغيبٍ يرعانا

لم نَرَهُ لكنّهُ يَرانا

إلى مَتى هذا النَوى إلى مَتى

شملُ اصطباري عنكَ قد تشَتّتا

فهَل إليكَ من سَبيلٍ أو سَبب

أو حيلة تُلفى فَقَد أعيا الطَلَب

يومٌ نراكَ فيه يومُ عيدِ

يُفدى بعُمرِ الزَمنِ المديدِ

تملأُ فيه الأرضَ عَدلا مِثلما

قد مُلِئَت بالجورِ مَمن ظَلَما

إلى متى الغيبةُ والسرارُ

إلى متى الصَبرُ والانتظارُ

إلى متى الذلةُ والخضوعُ

إلى متى يَصطَبرُ الجَزوعُ

إلى متى السِتارُ والتقيّه

إلى متى أحكامُكُم مَخفيه

دينُكمُ تبدّلَت أحكامُهُ

وشَرعُكُم قد نُكّسَت أعلامُهُ

تلاعبوا بالدينِ والآياتِ

تلاعِبَ الصبيان بالكُراتِ

لم تبقَ من آثارِه إلا الرمَق

إن لم تدارَك ذلكَ الباقي انمَحق

أينَ مَضّى ناشِرُ راياتِ الهُدى

وصاحبُ النصرِ على مَن اعتَدى

أينَ الإمامُ الغائِبُ المنتظَرُ

لن يُقيمَ الحقّ حينَ يظهَرُ

أينَ الذي يطلبُ بالذحولِ

وبالدم المطهّرِ المطلولِ

نَفسي لكَ الفداءُ والوقاءُ

إن الأعادي صنَعوا ما شاؤوا

قد قتلوا خامسَ أصحابِ الكِسا

وأثكَلوا فاطمةً خيرَ النسا

وكَم دَم لكُم أسالوا هَدرا

وحُرّةِ قد هَتَكوها سِترا

قد أخلَوا المِنبرَ والمِحرابا

ومزّقوا السنَةَ والكتابا

أينَ الحُسينُ السبطُ أينَ وُلدهُ

أينَ بنو أخيهِ أينَ جُندهُ

وأينَ أنصارُ الحسينِ الصُلَحا

أينَ الشموسُ الطالِعاتُ في الضُحى

لمِثلِهِم وما لَهُم مثيلُ

فليَكثرِ الصراخُ والعَويلُ

لمِثلهم فليحزنِ المقامُ

ومكةٌ والمشعرُ الحَرامُ

ولتحزنِ القبلةُ والمشاعرُ

والبيتُ والأركانُ والمنابرُ

من ليتامى الناسِ والأراملِ

قد أصبحوا بغيرِ كافٍ كافلِ

مَن للمَساكينِ وللوُفودِ

من بعدِ ما أقفرَ بيتُ الجودِ

لِقتلِهم شُهبُ السماءِ انكَدَرَت

وشمسُها حزناً عليهم كُورت

وقد بكتهمُ السماواتُ دَما

والكونُ ماجَ والهواءُ أظلما

فانهَض فدَيناكَ وخُذ بالثارِ

وأعطِ حقّ الأبيضَ البَتارِ

أذهِب بهِ غيظَ قُلوبِ الشيعَه

واشفِ بهِ صدورُها الوجيعه

يا خيرَ مسؤولٍ وخيرَ مُفضلِ

صلّ على المنتظرِ المؤمّلِ

على الإمامِ خاتمِ الأئمَه

القائمِ العَدلِ إمامُ الأُمَه

أيّدهُ يا ربّ بروح القُدسِ

وحُفّهُ بالملأ المقدّسِ

أبدِلهُ بعدَ خوفِهِ أمانا

ومِن لدُنكَ اجعَلَ لهُ سلطانا

واجعَلهُ داعياً إلى الكتابِ

وقائماً بدينك الصوابِ

إحي بهِ الحقّ وفُك أسرَنا

وأعطِنا السؤلَ ويسّر عُسرنا

والمُم بهِ الحقّ وفُك أسرَنا

واعزِز به الإسلامَ بعد الذلّه

يا ربّ واكحُل ناظري بالنظَر

إلى إمام غائبٍ منتظَرِ

وأرني طَلعَتَهُ الرَشيده

والغَرّةَ الباهرةَ الحميده

واجعَلني اللهُمّ مِن أشياعهِ

ومن مواليهِ ومن أتباعِه

جدّد لهُ في كلّ يومِ عَهدا

وبيعةً في عنقي وعَقدا

وإن تحُل ما بيننا الأيامُ

وصدّ عن لقائه الحمامُ

فأحيني في ذلكَ الأوانِ

من جدثي مؤتزِراً أكفاني

معتقلاً للسيف والقَناة

مُلبّياً لدعوةِ الهداةِ

ممتثلاً لأمرهِ مسارِعاً

مستشهداً بين يديهِ طائعاً

إليك نَشكو من تظاهُرِ الزَمن

وكثرَةِ العِدا وشدّةِ المِحَن

وغَيبةِ الوليّ والأميرِ

وقلةِ العُدةِ والنَصير

فيا إلهنا إليكَ نَرغَب

في دولةٍ كريمة تُنتَجَب

تجعلُنا فيها منَ الدُعاةِ

إلى سبيلِ الحَقِ والنجاةِ