تخطَّ إلى المحتوى

يا من يغير البدر في تمامه

الموشح

١٦ بيت

النسيب

يا مَن يُغير البدر في تَمامِه

إِذا تَجَلّى أَو سَفَر لِثامِه

وَالغصن يَخجَل إِن نظر قَوامِه

أَسهرت طَرفي رِدّ لِه منامه

طلعة جَبينك قمرك وَشَمسك

يَومك يُباهي في الجَمالِ أَمسَك

مَن مِثل نَفسك أَنتَ مثل نفسك

لَو جالَكَ اللايم نِسي مَلامِه

سُبحان مَن صاغَك كَذا وَصوَّر

شَعرَك دجى تحتِه صَباح يزهر

قَمَر مُصَوَّر فَوقَ كأس جَوهر

ثغرك حُبابه ريقته مُدامه

عَلَيكَ قَلبي المُستَهام تَقَطَّع

تَرَكتَني لا أَرى سُواك وَلا أَسمَع

أَبديت من وَجهك شَفيع مُشفَّع

إِسمَع قليبي إِستَمع سَلامه

بلغت بي حَد الجَفا فَحَسبي

ما رَقَّ قَلبك حين ملكت قَلبي

قَلبي إِلَيك مثل الصَّغير يَحبو

لا تفطمه في ذمَّتك فِطامه

هَواك من عشقي يبيح بسري

وَفي عُروقي وَالعِظام يَجري

شاشقّ لَك صَدري تحيد ضرّي

فيه قَلب ذايب أَحرِقه غَرامه

طالَ الصُّدود بَسَّك بلغت حَدَّك

أَهنتني لَمّا رَعيتُ ودّك

وَخنت عَهدي حين رَعيت عهدك

وَأَحرقتَ قَلبي منك واهيامه

ظلمتَ في حكمك فَزادَ ظلمك

لَكِن أَنا راضي بجور حكمك

رضيت ما يَطلَع عليه وَهمك

يا مَن سويدا مهجتي مُقامه