مَوْلايَ رجالُك في الطُّرقاتْ
يُحصون على الناس الحركاتْ
والكلُّ يتاجر بالأقوال
وبالأفعال وبالأصواتْ
ورعاياك الأحرار نيامٌ
في الأحلام وفي اليَقَظَاتْ
ويَمُرُّ الليل وراء الليل
وكلُّ رؤاهم مُشْتَبِهاتْ
والسيفُ المُسْلَطُ فوق رقاب
الناس يعي معنى اللفتاتْ
والخوفُ الكامن في الأحشاء
يَشُدُّ على العَصَبِ العضلاتْ
لَم يَبْقَ سوى أشباح الأطفال
الجوعى تغشى الطُّرقاتْ
فالعسكرُ قد سَدُّوا الأسواقَ
وجندك قد ملؤوا الثُّكُناتْ
ودعاءُ رجال الدين علا
يَتْلون على الناس الآياتْ
مِن أجلِك وحدك يا مولايَ
يقوم الناس إلى الصلواتْ
مَن لا يخشون مِن اللعنات
ومَن يخشون من اللعناتْ
يَدْعون صباحَ مساءَ لمن
قد علَّمهم كبتَ الشهواتْ
وتُسَبِّح باسمك أَلْسُنُهُم
فتَحل على الأرض البَرَكاتْ
مولايَ رجالك كي تبقى
فتحوا أبواب المُعْتَقَلاتْ
وجنودُك كي ترضى عنهم
حبسوا الأحياء مع الأمواتْ
دقاتُ طبول الجند عَلَتْ
مع نفخ العسكر في الآلاتْ
بنشيدٍ ليست تفهمهُ
فتُردِّدُهُ كلُّ الجَنَباتْ
اللحنُ الأوحدُ في الأحزان
وفي الأفراح وفي الأزماتْ
إنْ كان الذاهبُ مِثلَ الحاضرِ
إنَّ الحاضرَ مِثلُ الآتْ