تخطَّ إلى المحتوى

عوجوا المطي إلى الديار لعلها

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

عُوْجوا المطيَّ إلى الديار لعلَّها

ترنو إلى أحبابها أو تهتدي

كيف التصبُّرُ والفؤاد متيمٌ؟

«ليلى» المرادُ لها أقول وأبتدي

ريّانةُ الأعطاف سالبةُ الحشا

فيها الحياةُ إذا ظفرتُ بمقصدي

خُلِق الجمالُ لها فكانت أهلَه

إن رمتَ صِفْها بالغزال الأغيَد

تختالُ في ماء الشباب تبختُرًا

فتخالها خُلقتْ بماء العسجد

يا ربَّةَ الحسن ارحميني برهةً

لأنال منكِ القربَ بعد تَبَعُّد

وأذوقَ شهدًا شافيًا من ريقك ال

عسل المصفّى للمريض المقعَد

إن المكارمَ والمفاخرَ فاعلمنْ

لا تُمتطى إلا بحُسنِ تزوُّد

نجل المكارم «صقْرنا» ذاك الذي

نال الرياسة بالتقى والسؤدُد

سلطانُ خُذْها لا عدمتَ سيادةً

أكرِم بشخصك من همامٍ مُنْجد!

أفعالك الغرُّ الحسانُ تبينتْ

في يوم عبسٍ للكريهة موقد

الحزمُ كفُّك والكياسةُ فلتكن

نصْبًا لعينك إن خطرْتَ لمشهد

هذا الذي رفع الملوك إلى العلا

لا بالجبانة والكسالة والردي

إن الشجاعة والمروءة والتقى

إلزَمْ تعشْ في طيب عيشٍ أرغد

واسأل ثباتك من إلهك دائمًا

أصلح أمورك مَعْ صلاح المقصِد

أنت الكريم ابنُ الأكارم والندى

فاسمع هُديت إلى القصائد تُحمد

كن واثقًا بالله لا ترهَبْ سوا

هُ، بحبله فاستمسكَنْ لا تعتد

والزم أوامره العظام وعكسَها

فتجنَّبَنَّ إذا أردت لتهتدي

إن السّماحة والمروءة كلها

لجنابك العالي الأعزّ الأمجد

تيهًا لأرضٍ قد حللتَ بتربها

فتكاد تسمو للسُّها والفرقد

إيّاك والظلم القبيح فإنه

يُدني الردى ويسرُّ صدرَ الحُسَّد

وعليك بالعدل الذي إن رمْتَه

نلت السعادة فلتكن كالأوحد

أحبب ذوي المعروف وابغَضْ ضدّهم

ضِدّان حاشا مصلحٌ كالمفسد

واخصص جليسك ذا الشهامة والتقى

إن القرين بمن يقارن يقتدي

فلربما طَعَنَ الحسود عدوَّهُ

بجليس سوءٍ بالخيانة مرتدي

شاوِرْ كرامًا أهل حزمٍ في الوغى

واحذر مشاورة الحسود الأنكد

قدِّم كتاب الله إن رمت الهدى

فهو الطريق المستقيم لمن هُدي

واحرص على العلم الذي ترقى به

شرفَ العلا دنيا ودينًا فاجهَد

واقرأ تواريخ الذين تقدّموا

وبسيرةِ المختار يا صاح اقتَد